كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١ - الأمر الرابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد على الوجه الثاني من الوجهين الاولين
..........
في أن تصرف ذي الخيار فيما انتقل إليه رضى منه بالعقد، و أنه مسقط خياره. أليك نص الحديث الاول.
عن علي بن رئاب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
قال: الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط فان احدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه فلا شرط.
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٣٥٠ الباب ٤ الحديث ١.
(لا يقال): مورد الحديث خصوص الحيوان اي أن التصرف فيه موجب سقوط الخيار،
فكيف يستدل به على سقوط خياري المجلس و الشرط بالتصرف؟
مع أن المدعى عام: و هو سقوط مطلق الخيار بالتصرف.
(فانه يقال): الامر كما قيل، لأن الدليل خاص ورد في التصرف في الحيوان و المدعى عام.
لكن نقول: إن الفقهاء (رضوان اللّه عليهم) قد استفادوا من العلة المذكورة في قوله (عليه السلام): فذلك رضى منه فلا شرط: العموم فاجروها في جميع الخيارات اذا تصرف في المبيع.
فالتصرف بما هو تصرف موجب سقوط الخيار، سواء أ كان له خيار حيوان أم مجلس أم شرط.
و العموم هذا هو المعبر عنه في اصطلاح الفقهاء ب: (تنقيح المناط) و المراد من الإحداث في الحيوان في قوله (عليه السلام): فان احدث المشتري فيما اشتراه: هو التصرف بأنواعه.