كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٩ - الاستدلال بلا ضرر و لا ضرار
الزام الغابن باحد امرين: من (١) الفسخ في الكل، و من (٢) تدارك ما فات على المغبون برد قدر الزائد، أو بدله.
و مرجعه (٣) الى أن للمغبون الفسخ اذا لم يبذل الغابن التفاوت فالمبذول غرامة لما فات على المغبون على تقدير امضاء البيع، لا هبة مستقلة كما (٤) في الايضاح [٦٣] و جامع المقاصد، حيث انتصرا للمشهور القائلين بعدم سقوط الخيار ببذل الغابن للتفاوت (٥): بأن (٦) الهبة المستقلة لا تخرج المعاملة عن الغبن الموجب للخيار، و سيجيء ذلك (٧) و ما ذكرناه (٨) نظير ما اختاره
(١) هذا هو الامر الاول المشار إليه في الهامش ٢ ص ١٤٨.
(٢) هذا هو الامر الثاني المشار إليه في الهامش ٢ ص ١٤٨.
(٣) اي و مآل هذا التسلط.
(٤) اي كما افاد فخر المحققين (قدس سره) في الايضاح و المحقق الثاني (قدس سره) في جامع المقاصد: في أن المبذول غرامة لما فات، و إنما افادا ذلك انتصارا للمشهور، حيث ذهب المشهور الى ذلك، خلافا لبعض حيث قال: إن المبذول هبة مستقلة و ليست غرامة عما فات.
(٥) و هي الزيادة المأخوذة من الغابن.
(٦) الباء بيان لانتصار الفخر و المحقق الثاني للمشهور.
خلاصة الانتصار إن القول بكون المبذول هبة مستقلة لا يخرج المعاوضة عن الغبن الذي سبب الخيار للمغبون، فعلى فرض القول بها فالخيار باق،
(٧) اي في ص ١٥١ عند قوله: ثم إن المبذول ليس.
(٨) و هو سقوط خيار المغبون ببذل الغابن ما به التفاوت
[٦٣]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب