كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٦ - مسألة لا إشكال و لا خلاف في عدم اختصاص خيار الشرط بالمبيع و جريانه في كل معاوضة لازمة
..........
مسبب واحد لو قلنا بجريان شرط الخيار في العقود الجائزة، و هو محال.
و المراد من المثلين، أو السببين هما:
العقد و شرط الخيار، لأن السلطنة على الفسخ من لوازم العقود الجائزة كما علمت، فالجواز سبب للفسخ، و شرط الخيار سبب آخر له فاجتمع المثلان، أو السببان على مسبب واحد: و هو الفسخ.
و لا يخفى عليك أن للفقهاء تعابير مختلفة في هذا المحذور العقلي فعبر عنه العلامة (قدس سره) ب: (اجتماع مثلين) بقوله: قال الشيخ (رحمه اللّه): المبدأ انقضاء خيار المجلس بالتفرق، لا من حين العقد و هو احد قولي الشافعية.
راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٣٣١.
و عبر عنه المحقق التستري (قدس سره) في المقابس ب: (اجتماع علتين) في قوله: إن الثابت قيل التفرق إما خياران، أو خيار واحد، فإن كان الثابت خيارين لزم اجتماع مثلين، و إن كان واحدا بسببين:
المجلس، و كون المبيع حيوانا: لزم اجتماع علتين على معلول واحد.
و لعل نظريته (قدس سره) إلى ما افاده المشهور: من أن من شرط استحالة اجتماع المثلين هي وحدة الجهة، و أما اذا تعددت الجهة فلا استحالة في اجتماعهما.
و للمحقق الاصفهاني (قدس سره) رد على مقالته ردا فلسفيا دقيقا ليس هنا محل ذكره راجع المصدر المذكور في الهامش ٣ ص ٩٥.
و عبر عن المحذور المذكور شيخنا الانصاري (قدس سره) ب: (اجتماع سببين) في قوله في المكاسب الجزء ١٤ ص ١٤٠: و بلزوم اجتماع سببين على مسبب واحد.