كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٥ - الأمر الأول عدم علم المغبون بالقيمة
بالمجموع منه (١)، و من المعلوم فلا يبعد الخيار.
و لو اقدام على ما لا يتسامح به فبان أزيد مما يتسامح به منفردا (٢) [٧٢] أو بما لا يتسامح به ففي الخيار وجه (٣).
ثم إن المعتبر القيمة حال العقد (٤)، فلو زادت بعده و لو قبل اطلاع المغبون على النقصان حين العقد لم ينفع، لأن (٥) الزيادة إنما حصلت في ملكه، و المعاملة وقعت على الغبن.
على خمسة اخرى زيادة على الخمسة المعلومة.
(١) مرجع الضمير الزائد الذي ظهر فيما بعد.
(٢) اي مستقلا من دون تلك الزيادة التي ظهرت فيما بعد:
بمعنى أنه كان يتسامح بخمسة دنانير من بادئ الامر، لكن لا يتسامح بالزيادة التي ظهرت بعد منظمة الى الزيادة الاولية المتسامح بها مستقلة و منفردة.
(٣) الظاهر أن الوجه في ذلك هو عموم نفي الضرر، لأن الإقدام على ما لا يتسامح به في الواقع لغرض عقلائي لا يوجب صحة المعاملة الغبنية عند ظهور زيادة العوض عن اصل المبيع.
(٤) مقصوده (قدس سره) إن الاعتبار و الميزان في الغبن الموجب للخيار هو حالة العقد: بأن لا يكون سعر المبيع أزيد مما يتسامح به عند اجراء العقد سواء استمر عدم علم المغبون بالغبن أم لا.
(٥) الفاء تفريع على ما افاده: من أن الميزان في ثبوت الخيار هو وقت اجراء العقد اي ففي ضوء ما ذكرنا لو زادت القيمة بعد اجراء العقد و كان سعر المبيع زائدا على ما يتسامح به فالخيار باق للمغبون و إن كانت الزيادة قبل علم المغبون على نقصان سعر المبيع
[٧٢]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب