كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٤ - الأمر الأول عدم علم المغبون بالقيمة
عند الاقدام عليه، و لذا (١) قد يحصل للشاك بعد اطلاعه على الغبن حالة اخرى لو حصلت له قبل العقد لم يقدم عليه (٢).
نعم لو صرح (٣) في العقد بالالتزام به و لو على تقدير ظهور الغبن كان ذلك (٤) راجعا الى إسقاط الغبن.
و مما ذكرنا (٥) يظهر ثبوت الخيار للجاهل و إن كان قادرا على السؤال كما صرح به في التحرير و التذكرة (٦).
و لو اقدام (٧) عالما على غبن يتسامح به فبان أنه أزيد بما لا يتسامح
(١) اي و لاجل منع مساواة مطلق الشاك مع العالم في جميع الآثار حتى في استحقاق المدح، أو الذم.
(٢) اي على الغبن.
(٣) اي الشاك في الضرر.
(٤) اي تصريح الشاك في متن العقد بالالتزام بالعقد.
(٥) و هو أن مقتضى عموم نفي الضرر، و اطلاق الاجماع المحكي عن الغنية و المختلف.
(٦) راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٣٤٤ عند قوله: و إنما يثبت الغبن بشرطين.
(٧) خلاصة هذا الكلام إن المشتري أو البائع لو اقدم على شراء شيء، أو بيعه مع علمه بالغبن المتسامح به: بأن اشترى سلعة بسعر فيه زيادة على سعرها السوقي: و هي خمسة دنانير مثلا، ثم بعد ذلك ظهر أن الغبن أزيد بمقدار لا يتسامح بهذا الزائد الذي هي عشرة دنانير مثلا، و لا بتلك الزيادة المعلومة التي هي خمسة دنانير، فهنا لا يبعد ثبوت الخيار، لأنه كان مقدما على غبن خمسة دنانير، لا