كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٣ - الأمر الأول عدم علم المغبون بالقيمة
و يشكل في الاخيرين (١) اذا اقدم على المعاملة بانيا على المسامحة على تقدير الزيادة و النقيصة، فهو كالعالم، بل الشاك في الشيء اذا اقدم عليه بانيا على تحمله فهو في حكم العالم، من حيث استحقاق المدح عليه، أو الذم، و من حيث عدم مقدوريته لو كان ذلك الشيء مما يعذر الغافل فيه.
و الحاصل أن الشاك الملتفت الى الضرر مقدم عليه.
و من أن مقتضى عموم نفي الضرر، و اطلاق الاجماع المحكي (٢) ثبوته (٣) بمجرد تحقق الضرر خرج المقدم عليه (٤) عن علم، بل مطلق الشاك ليس مقدما على الضرر، بل قد يقدم برجاء عدمه (٥) و مساواته (٦) للعالم في الآثار ممنوعة حتى في استحقاق المدح و الذم لو كان المشكوك مما يترتب عليه ذلك (٧)
فانها لا محالة توصل الراكب، أو المتاع الى المقصد.
(١) و هما كون الشاك مسبوقا بالعلم، أو عدمه.
و كون جهل الشاك بسيطا، أو مركبا،
(٢) و قد عرفته في ص ١٣٦ عند قوله: و عن الغنية و المختلف الاجماع عليه.
(٣) اي ثبوت خيار الغبن.
(٤) اي على الضرر مع علم المقدم بالضرر.
(٥) اي مع رجاء المقدم على الضرر عدم الضرر.
(٦) اي تساوي مطلق الشاك بالضرر مع العالم بالضرر في جميع الآثار.
(٧) اي المدح، أو الذم.