كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٧ - الوقف
غيرها، و في دلالتها (١) على المدعى تأمل.
و يظهر من المحكي عن المشايخ الثلاثة (٢) في تلك المسألة [٥١] تجويز اشتراط الخيار في الوقف.
الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابان عن اسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير و قال: إن احتجت الى شيء من مالي، أو في غلة فأنا أحق به.
أله ذلك و قد جعله للّه؟
و كيف يكون حاله اذا هلك الرجل؟
أ يرجع ميراثا، أو يمضي صدقة؟
قال [١] يرجع ميراثا على اهله.
راجع (التهذيب) الجزء ٩ ص ١٤٦ الحديث ٦٠٧.
فحكم الامام (عليه السلام) برجوع المال، أو الغلة الى اهله ميراثا دليل على بطلان الوقف رأسا، و أن خيار الشرط لا يدخل فيه.
(١) اي و في دلالة الموثقة المذكورة على عدم دخول الخيار في الوقف تأمل.
وجه التأمل إن الشرط في هذه الوقفية عبارة عن اشتراط عود الوقف ملكا للواقف عند احتياجه إليه و هذا الشرط اجنبي عن شرط الخيار.
(٢) و هم (الشيخ الصدوق و الشيخ المفيد و الشيخ الطوسي) (قدس اللّه أسرارهم و أنار برهانهم).
[١] اي الامام (عليه السلام)
[٥١]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب