كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٦ - الوقف
و يمكن الاستدلال له (١) بالموثقة المذكورة في مسألة شرط الواقف كونه أحق بالوقف عند الحاجة و هو قوله (عليه السلام): من اوقف ارضا ثم قال: إن احتجت إليها فأنا أحق بها ثم مات الرجل، فانها (٢) ترجع الى الميراث (٣).
و قريب منها (٤)
القربة في الوقف، و عدم مجيء الخيار فيه.
و كذا لا ملازمة بين فك الملك بلا عوض في الوقف، و عدم مجيء الخيار فيه، لأنه من الممكن مجيء الخيار في الوقف مع اشتراط قصد القربة فيه.
و كذا من الامكان مجيء الخيار في الوقف مع أنه فك ملك بلا عوض، فلا مانع شرعا و عقلا في ذلك في الكبريين من الصغريين.
(١) اي للقول المشهور: و هو عدم دخول خيار الشرط في الوقف.
(٢) اي الارض الموقوفة.
(٣) راجع (التهذيب) الجزء ٩ ص ١٥ الحديث ٦١٢.
و أما كيفية الاستدلال بالموثقة للقول المشهور.
فخلاصته إن رجوع الوقف الى الوارث في حكم الامام (عليه السلام) كناية عن بطلان الوقف رأسا، لأن الواقف اشترط كونه أحق بالملك عند احتياجه إليه، فهذا الشرط فاسد و مفسد، لمنافاته للوقف.
ثم لا فرق في بطلان الشرط بين كونه بنفسه باطلا، أو اشترط إبطاله بالخيار.
(٤) اي من هذه الموثقة غيرها من الأحاديث الدالة على القول المشهور، أليك نصه.