تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨١ - سورة الأعراف
و سقوط الحال؛ و المراد ما كانوا يأخذونه من الرّشى في الأحكام و [١] على تحريف الكلم للتّسهيل على العامّة، «وَ يَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنََا» أي [٢] لا يؤاخذنا اللّه بما أخذنا؛ «وَ إِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ» الواو [٣] للحال أي يرجون المغفرة و هم مصرّون عائدون إلى مثل فعلهم؛ «أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثََاقُ اَلْكِتََابِ» ألم يؤخذ [٤] على هؤلاء المرتشين الميثاق فى التّوراة [٥] أن لا يكذبوا [٦] على اللّه [٧] و [٨] لا يضيفوا [٩] إليه إلاّ ما أنزله كأنّه قيل: ألم يقل [١٠] لهم: «أَنْ [١١] لاََ يَقُولُوا [١٢] عَلَى اَللََّهِ إِلاَّ اَلْحَقَّ؛ وَ دَرَسُوا مََا فِيهِ» و قرءوا ما فيه فهم ذاكرون لذلك؛ «وَ اَلدََّارُ اَلْآخِرَةُ خَيْرٌ» من ذلك العرض الحقير «لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ» محارم اللّه «أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ [١٣] » قرئ بالياء و التّاء؛ } «وَ اَلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتََابِ» مرفوع بالابتداء و خبره «إِنََّا لاََ نُضِيعُ أَجْرَ اَلْمُصْلِحِينَ» ، و المعنى لا نضيع أجرهم، وضع الظّاهر موضع المضمر لأنّ المصلحين في معنى [١٤] الّذين يمسّكون بالكتاب [١٥] ؛ و يجوز أن يكون مجرورا عطفا على الّذين يتّقون و يكون قوله: «إِنََّا لاََ نُضِيعُ» اعتراضا.
«نَتَقْنَا اَلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ» قعلناه و رفعناه كقوله: «وَ رَفَعْنََا فَوْقَهُمُ اَلطُّورَ» [١٦] ؛ و الظّلّة كلّ ما أظلّك من سقيفة أو سحاب؛ «وَ ظَنُّوا أَنَّهُ وََاقِعٌ بِهِمْ» و علموا أنّه ساقط عليهم، و ذلك أنّهم أبوا أن يقبلوا أحكام التّوراة، فرفع اللّه الطّور على رءوسهم مقدار عسكرهم، و كان فرسخا في فرسخ، و قيل لهم: إن قبلتموها بما فيها و إلاّ ليقعنّ عليكم، فلمّا نظروا إلى الجبل خرّوا سجّدا على أحد شقّى وجوههم ينظرون إلى الجبل
[١]ب و ج: -و.
[٢]ب و ج: ان، ب (خ ل) : اى.
[٣]ب و ج: فالواو، د: قالوا.
[٤]هـ: يأخذ.
[٥]ب و ج: +على.
[٦]ب و ج: يكذّبوا، بالتّشديد.
[٧]ب و ج: -على اللّه.
[٨]ب و ج: او. (٩) . -ب (خ ل) : ينسبوا. (١٠) . -د: نقل. (١١) . -ب و ج: -ان. (١٢) . -ب و د: تقولوا. (١٣) . -هـ: يعقلون. (١٤) . -د: المعنى. (١٥) . -ب و ج: الكتاب. (١٦) . -٤/١٥٣. ـ