تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٧ - سورة النساء
أي [١] و لا تعطوا [٢] «اَلسُّفَهََاءَ» و هم الّذين ينفقون الأموال فيما لا ينبغى من النّساء و الصّبيان و المبذّرين «أَمْوََالَكُمُ اَلَّتِي جَعَلَ اَللََّهُ لَكُمْ قِيََاماً» تقومون بها و تنتعشون فكأنّها [٣] قيامكم و انتعاشكم، و «قوام الشّيء» و «قيامه» و «قيّمه» : ما يقيمه؛ و قرئ «قيّما» ، و «اُرْزُقُوهُمْ فِيهََا» و اجعلوا أموالكم مكانا لرزقهم و كسوتهم [٤] إن كانوا ممّن يلزمكم نفقته؛ و هذا أمر لكلّ أحد أن لا يخرج ماله إلى سفيه يعلم أنّه يضعه فيما لا ينبغى و يفسده، رجلا كان أو امرأة، قريبا كان أو أجنبيّا؛ «وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً» أي تلطّفوا لهم في القول، و كلّ ما أحبّته النّفوس لحسنه عقلا أو [٥] شرعا من قول أو عمل فهو معروف و ما أنكرته لقبحه فهو منكر؛ } «وَ اِبْتَلُوا اَلْيَتََامىََ» و اختبروا عقولهم قبل البلوغ حتّى إذا تبيّنتم [٦] منهم رشدا دفعتم إليهم أموالهم من غير تأخير عن حدّ البلوغ؛ و بلوغ النّكاح هو أن يحتلم لأنّه يصلح للنّكاح عنده أو يبلغ خمس عشرة [٧] سنة أو ينبت؛ «فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً» أي أبصرتم منهم تهدّيا إلى وجوه التّصرّف و صلاحا فى الدّين و إصلاحا للمال «فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوََالَهُمْ» و «حتّى» هذه هي الّتى تقع [٨] بعدها الجمل، و الجملة بعدها جملة شرطيّة لأنّ إذا متضمّنة معنى الشّرط، و قوله: «فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوََالَهُمْ» جملة من شرط و جزاء وقعت جوابا للشّرط الأوّل، فكأنّه قيل: و ابتلوا اليتامى إلى وقت بلوغهم و استحقاقهم دفع أموالهم إليهم بشرط إيناس الرّشد منهم، و «إِسْرََافاً» مصدر في موضع الحال أي مسرفين و مبادرين
[١]د: -اى.
[٢]د: تؤتوا.
[٣]د: و كانّها.
[٤]د: +و.
[٥]ب و ج: و.
[٦]ب و ج: آنستم.
[٧]هـ: عشر.
[٨]ب و ج و د: يقع.