تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٠ - سورة الأعراف
وَ لاََ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ» أي لا خائفين و لا محزونين؛ ١- و روى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين- عليه السّلام-قال : نحن نوقف يوم القيامة بين الجنّة و النّار فمن نصرنا [١] عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنّة و من أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النّار.
«أَفِيضُوا عَلَيْنََا [٢] » فيه دليل على أنّ [٣] الجنّة فوق النّار؛ «أَوْ مِمََّا رَزَقَكُمُ اَللََّهُ» من الأطعمة و الفواكه «قََالُوا إِنَّ اَللََّهَ حَرَّمَهُمََا» حرّم شراب الجنّة و طعامها} «عَلَى اَلْكََافِرِينَ ` اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا دِينَهُمْ» الّذى كان يلزمهم التّديّن به «لَهْواً وَ لَعِباً [٤] » فحرّموا [٥] ما شاءوا و استحلّوا ما شاءوا؛ «فَالْيَوْمَ نَنْسََاهُمْ» أي نعاملهم معاملة المنسيّ في النّار فلا نجيب لهم دعوة و لا نرحم لهم عبرة؛ «كَمََا نَسُوا لِقََاءَ يَوْمِهِمْ هََذََا» فلم يخطروه ببالهم و لم يهتمّوا به؛ «وَ مََا» فى الموضعين مصدريّة و التّقدير كنسيانهم و كونهم جاحدين «بِآيََاتِنََا» .
«بِكِتََابٍ» يعنى القرآن، «عَلىََ عِلْمٍ» أي عالمين، كيف نفصّل أحكامه و مواعظه و جميع معانيه حتّى جاء قَيِّماً ... غَيْرَ ذِي عِوَجٍ ؛ و «هُدىً وَ رَحْمَةً» حال من الهاء فى «فَصَّلْنََاهُ» كما أنّ «عَلىََ عِلْمٍ» حال من «نا» فى «فَصَّلْنََاهُ [٦] » ؛ } «إِلاََّ تَأْوِيلَهُ» إلاّ عاقبة أمره و ما يؤل إليه من تبيّن صدقه و ظهور صحّة ما نطق به من الوعد و الوعيد؛ «يَوْمَ يَأْتِي»
[١]هـ: ينصرنا.
[٢]هـ (فى الهامش) : +من الماء (ص) .
[٣]هـ: +اهل.
[٤]ب و ج و د: لعبا و لهوا.
[٥]ب و ج: و حرّموا.
[٦]ب: فصلناه، د و هـ: -فى فصلنا.