تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦٢ - سورة الأعراف
إهلاك فرعون و استخلافهم بعده في أرض مصر؛ «فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ» فيرى الكائن منكم من العمل حسنه [١] و قبيحه ليجازيكم على حسب [٢] ما يوجد منكم.
أي عاقبنا قوم «فِرْعَوْنَ» الّذين يؤل أمرهم إليه «بِالسِّنِينَ» بسنى القحط؛ و السّنة من الأسماء الغالبة كالدّابّة و النّجم، و قالوا: أسنت [٣] القوم: أقحطوا؛ و عن ابن عبّاس: إنّ السّنين كانت لباديتهم و أهل مواشيهم و كان نقص الثّمرات في أمصارهم؛ «لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ» فيتنبّهوا [٤] أنّ ذلك لإصرارهم على الكفر؛ } «فَإِذََا [٥] جََاءَتْهُمُ اَلْحَسَنَةُ» من الخصب و الرّخاء «قََالُوا لَنََا هََذِهِ» أي هذه مختصّة بنا و نحن مستحقّوها؛ و اللاّم مثلها في قولك: «الجلّ للفرس» ؛ «وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ» من جدب و ضيقة «يَطَّيَّرُوا» أي يتطيّروا [٦] «بِمُوسىََ وَ مَنْ مَعَهُ» و يتشأموا بهم و يقولوا: لو لا مكانهم لما أصابتنا كما قال الكفّار لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله-: «هََذِهِ مِنْ عِنْدِكَ» [٧] ؛ «أَلاََ إِنَّمََا طََائِرُهُمْ عِنْدَ اَللََّهِ» أي سبب خيرهم و شرّهم عند اللّه [٨] و هو حكمه [٩] و مشيئته، و اللّه هو الّذى يشاء ما يصيبهم، و ليس شؤم أحد و لا يمنه بسبب فيه كقوله: «قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ» [١٠] .
[١]د: حسنه، بالجرّ.
[٢]ب و ج: -حسب.
[٣]هـ: أسنت، بكسر التاء.
[٤]ج: فيتبيّنوا؛ د و هـ: فتبيّنوا؛ و ما في المتن مضافا الى نسخة هـ موافق للكشاف ايضا.
[٥]ب و ج: و إذا.
[٦]ب و ج: -اى يتطيّروا.
[٧]٤/٧٧.
[٨]ج: -عند اللّه. (٩) . -ج: حكمة. (١٠) . -٤/٧٧.