تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦٨ - سورة النساء
جارك» ، فغضب حاطب و قال: «لأن كان ابن عمّتك» ؛ فتغيّر وجه رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-ثمّ قال: «اسق يا زبير ثمّ احبس الماء حتّى يرجع إلى الجدر و استوف حقّك ثمّ أرسله إلى جارك؛ كان قد أشار على [١] الزّبير برأى فيه السّعة له و [٢] لخصمه فلمّا أحفظ رسول اللّه استوعب للزّبير حقّه [٣] فى صريح الحكم.
أي و لو أوجبنا عليهم مثل ما أوجبنا على بنى إسرائيل من قتلهم أنفسهم أو خروجهم من ديارهم «مََا فَعَلُوهُ إِلاََّ» ناس [٤] «قَلِيلٌ مِنْهُمْ» ؛ و هذا توبيخ [٥] بليغ؛ و الرّفع على البدل من الواو فى «فعلوا» ؛ و قرئ إلاّ قليلا بالنّصب على أصل الاستثناء أو على إلاّ فعلا قليلا؛ «وَ لَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مََا يُوعَظُونَ بِهِ» من اتّباع رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله- و الانقياد له و الرّضا بحكمه «لَكََانَ خَيْراً لَهُمْ» عاجلا و آجلا «وَ أَشَدَّ تَثْبِيتاً» لإيمانهم؛ «وَ إِذاً» جواب لسؤال مقدّر كأنّه قيل: و [٦] ما ذا يكون لهم-أيضا-بعد التّثبيت، فقيل:
وَ إِذاً لو ثبتوا «لَآتَيْنََاهُمْ مِنْ لَدُنََّا أَجْراً عَظِيماً» لأنّ إذا جواب و جزاء، } «وَ لَهَدَيْنََاهُمْ» أي وفّقناهم لازدياد الخيرات.
رغّب اللّه المؤمنين في طاعة اللّه و رسوله حيث وعدهم مرافقة «اَلنَّبِيِّينَ» فى أعلى علّيّين، «وَ اَلصِّدِّيقِينَ» الّذين صدقوا في أقوالهم و أفعالهم، «وَ اَلشُّهَدََاءِ» المقتولين في الجهاد، «وَ اَلصََّالِحِينَ» الّذين [٧] صلحت حالهم [٨] و استقامت طريقتهم،
[١]د: الى.
[٢]د: او.
[٣]ج: حدّه.
[٤]ب و ج: أناس.
[٥]هـ: +لهم.
[٦]هـ: -و.
[٧]هـ: الذي.
[٨]ب و ج: حالتهم.