تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨١ - سورة آل عمران
١٤- اجتمعت أحبار اليهود و النّصارى عند رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله- و [١] زعم كلّ فريق منهم أنّ إبراهيم كان منهم، فقيل [٢] لهم: إنّ اليهوديّة حدثت بعد نزول التّوراة و النّصرانيّة بعد نزول الإنجيل و بين إبراهيم و موسى ألف سنة و بينه و بين عيسى ألفان فكيف يكون إبراهيم على دين [٣] لم يحدث إلاّ بعد عهده بأزمنة كثيرة؟! «أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ» حتّى لا تجادلوا مثل هذا الجدال المحال؟! «هََا» للتّنبيه و [٤] «أَنْتُمْ هََؤُلاََءِ» مبتدأ و خبر، و «حََاجَجْتُمْ» جملة مستأنفة مبيّنة للجملة الأولى، يعنى [٥] أنتم هؤلاء الأشخاص الجهّال بيان جهلكم و قلّة عقلكم أنّكم جادلتم «فِيمََا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ» ممّا نطق [٦] به التّوراة و الإنجيل، «فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمََا» لا ذكر له في كتابيكم من دين إبراهيم؟! «وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ» شأن إبراهيم و دينه «وَ أَنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ [٧] » فلا تتكلّموا فيه؛ }ثمّ أعلمهم بأنّ إبراهيم برىء من دينهم؛ «و» ما «كان» إلاّ «حَنِيفاً مُسْلِماً وَ مََا كََانَ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ» أراد بالمشركين اليهود و النّصارى لإشراكهم به عزيرا و المسيح.
«إِنَّ أَوْلَى اَلنََّاسِ [٨] » أخصّ [٩] النّاس «بِإِبْرََاهِيمَ» و أقربهم منه من الولي و هو القرب «لَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ» فى زمانه و بعده «وَ هََذَا اَلنَّبِيُّ» خصوصا «وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا» من أمّته، «وَ اَللََّهُ وَلِيُّ اَلْمُؤْمِنِينَ» يتولّى نصرتهم؛ } «وَدَّتْ طََائِفَةٌ» أي تمنّت جماعة
[١]د: -و.
[٢]ب و ج: فقال.
[٣]هـ: +من.
[٤]هـ: -و.
[٥]ج: حتّى.
[٦]هـ: ينطق.
[٧]ب و ج: تعلمونه.
[٨]ب و ج و د: - أَوْلَى اَلنََّاسِ . (٩) . -ب و ج: اختص. ـ