تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٠ - سورة الأنعام
أي و هو يرزق و لا يرزق؛ و المعنى أنّ المنافع كلّها من عنده و لا يجوز عليه الانتفاع؛ «قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ» أي أمرنى ربّى «أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ» لأنّ النّبيّ سابق أمّته [١] فى الإسلام كقوله: «وَ أَنَا أَوَّلُ اَلْمُسْلِمِينَ» ؛ «وَ لاََ تَكُونَنَّ» أي و قيل لى: «وَ لاََ تَكُونَنَّ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ» أي أمرت بالإسلام و نهيت عن الشّرك؛ } «مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ» العذاب «يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ» اللّه الرّحمة العظمى و هى [٢] النّجاة كما تقول: من أطعمته من جوع فقد أحسنت إليه تريد [٣] فقد أتممت الإحسان إليه؛ أو [٤] فقد أثابوا أدخله الجنّة لأنّ من لم يعذّب فلا بدّ أن يثاب؛ و قرئ: مَنْ يُصْرِفْ عَنْهُ [٥] على البناء للفاعل و المعنى من يصرف اللّه عنه في ذلك اليوم أي من يدفع اللّه عنه و يحفظه، و ترك ذكر المصروف و هو العذاب [٦] لكونه معلوما أو [٧] مذكورا قبله.
«إِنْ يَمْسَسْكَ اَللََّهُ بِضُرٍّ» من مرض أو فقر أو مكروه «فَلاََ» قادر على كشفه «إِلاََّ هُوَ وَ إِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ» من صحّة أو غنى «فَهُوَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» يقدر على إدامته و إزالته؛ } «وَ هُوَ اَلْقََاهِرُ فَوْقَ عِبََادِهِ» هذا تصوير للقهر و العلوّ بالغلبة و القدرة كقوله:
«وَ [٨] إِنََّا فَوْقَهُمْ قََاهِرُونَ» [٩] يريد أنّهم تحت تسخيره و تذليله؛ و «اَلْخَبِيرُ» العالم بكلّ ما يصحّ أن يخبر به؛ و الشّيء أعمّ العامّ لوقوعه على كلّ ما يصحّ أن يعلم و يخبر عنه؛ «قُلْ أَيُّ شَيْءٍ» أعظم «شَهََادَةً» و أصدق، «قُلِ اَللََّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ» يشهد لى بالنّبوّة
[١]ج: امة.
[٢]د: هو.
[٣]ب و ج: يريد.
[٤]ب و ج: -او.
[٥]د: -عنه.
[٦]ج: +هو.
[٧]ب و د: و.
[٨]د: -و. (٩) . -٧/١٢٦.