تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٤ - سورة الأعراف
يحذر عقابه دون من كانوا يعبدونه من دونه؛ و اليوم العظيم هو يوم القيامة أو يوم نزول العذاب عليهم؛ و الملأ: السّادة و الأشراف؛ } «فِي ضَلاََلٍ» أي ذهاب عن الحقّ و الصّواب؛ و المراد بالرّؤية رؤية القلب الّذى هو العلم؛ و قيل: رؤية البصر أي نراك بأبصارنا على هذه [١] الحال؛ } «لَيْسَ بِي [٢] ضَلاََلَةٌ» أي ليس بي شىء من الضّلال؛ } «أُبَلِّغُكُمْ» بيان لكونه رسول [٣] ربّ العالمين و هي جملة مستأنفة؛ «رِسََالاََتِ رَبِّي» ما أوحى إليّ في الأوقات المتطاولة و [٤] فى المعاني المختلفة من الأوامر و النّواهى؛ «وَ أَنْصَحُ لَكُمْ» فى زيادة اللاّم دلالة على إمحاض النّصيحة للمنصوح له؛ «وَ أَعْلَمُ مِنَ اَللََّهِ» أي من صفاته و أحواله و شدّة بطشه على أعدائه «مََا لاََ تَعْلَمُونَ» ه [٥] ؛ } «أَ وَ عَجِبْتُمْ» الهمزة للإنكار و الواو للعطف و المعطوف عليه محذوف كأنّه قال: أ كذّبتم و عجبتم من «أَنْ جََاءَكُمْ ذِكْرٌ» أي موعظة «مِنْ رَبِّكُمْ عَلىََ رَجُلٍ» على لسان رجل «مِنْكُمْ» مثل قوله: «مََا وَعَدْتَنََا عَلىََ رُسُلِكَ» [٦] و ذلك أنّهم تعجّبوا من نبوّة نوح و قالوا: «مََا هََذََا إِلاََّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ» * ؛ «لِيُنْذِرَكُمْ» ليحذّركم عاقبة الكفر، «وَ لِتَتَّقُوا» و لتوجد [٧] منكم التّقوى و هي خشية اللّه بسبب الإنذار؛ «وَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» [٨] و لترحموا بالتّقوى إن وجدت منكم؛ } «فَأَنْجَيْنََاهُ وَ اَلَّذِينَ مَعَهُ» و كانوا أربعين رجلا و أربعين امرأة؛ و قيل كانوا عشرة [٩] : بنوه: سام و [١٠] حام و [١١] يافث و ستّة ممّن آمن به؛ و تعلّق قوله «فِي اَلْفُلْكِ» ب «مَعَهُ» كأنّه قال: و الّذين استقرّوا معه في الفلك أو صحبوه فيه، أو بـ «أنجيناه» [١٢] أي أنجيناهم في السّفينة من الطّوفان؛ «قَوْماً عَمِينَ» أي عمى القلوب غير مستبصرين.
[١]هـ: هذا.
[٢]ب و ج: فى.
[٣]هـ: +من.
[٤]ب و ج: -و.
[٥]هـ: تعلمون، (خ ل) تعلمونه.
[٦]٣/١٩٤.
[٧]ب و ج: ليوجد.
[٨]هـ: +اى. (٩) . -هـ (خ ل) و الكشاف: تسعة. (١٠) . -ب و ج: -و. (١١) . -ب و ج: -و. (١٢) . -ب و ج و د: بانجينا.