تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨١ - سورة النساء
غير أولى الضّرر لكون الجملة بيانا للجملة الأولى المتضمّنة لهذا الوصف؛ «وَ كُلاًّ» أي [١] و كلّ فريق من المجاهدين و القاعدين «وَعَدَ اَللََّهُ اَلْحُسْنىََ» أي المثوبة الحسنى و هي الجنّة و إن كان المجاهدون مفضّلين «عَلَى اَلْقََاعِدِينَ دَرَجَةً» ؛ ١٤- و عن النّبيّ-صلّى اللّه عليه و آله -: لقد خلّفتم بالمدينة [٢] أقواما ما سرتم مسيرا و لا قطعتم واديا إلاّ كانوا معكم و هم الّذين صحّت نيّاتهم و نصحت جيوبهم [٣] و هوت أفئدتهم إلى الجهاد و قد منعهم من المسير ضرر أو غيره [٤] ؛ ذكر-سبحانه-المفضّلين درجة، }ثمّ ذكر المفضّلين «دَرَجََاتٍ» ، و الأوّلون [٥] هم الّذين فضّلوا على القاعدين الأضرّاء و الآخرون هم الّذين فضّلوا على القاعدين الّذين أذن لهم في التّخلّف اكتفاء بغيرهم، لأنّ الجهاد فرض على الكفاية؛ و «دَرَجَةً» انتصبت [٦] لوقوعها موقع المرّة كأنّه قال [٧] : فضّلهم تفضيلة نحو ضربه سوطا بمعنى ضربة؛ و انتصب «أَجْراً» بـ «فَضَّلَ [٨] » -أيضا-لأنّه في معنى أجرهم أجرا [٩] ؛ و [١٠] ؛ «دَرَجََاتٍ [١١] » و [١٢] «مَغْفِرَةً وَ رَحْمَةً» بدل من «أَجْراً» .
«تَوَفََّاهُمُ» يجوز أن يكون ماضيا كقراءة من قرأ: «توفّتهم» و يجوز أن يكون [١٣] مضارعا بمعنى تتوفّيهم؛ و قرئ في الشّواذّ: «تُوفّاهم [١٤] » فيكون مضارع وفّيت و المعنى أنّ اللّه يوفّى الملائكة أنفسهم فيتوفّونها أي يمكّنهم من استيفائها فيستوفونها؛ «ظََالِمِي أَنْفُسِهِمْ» فى حال ظلمهم أنفسهم، «قََالُوا» أي قال الملائكة للمتوفّين:
[١]ب و ج: -اى.
[٢]د: فى المدينة.
[٣]رجل ناصح الجيب اى أمين (الصحاح مادة جوب) و رجل ناصح الجيب اى تقى القلب (الصحاح مادة نصح) .
[٤]د: غير ذلك.
[٥]ب و ج: الأولين.
[٦]د: انتصب.
[٧]هـ: قيل.
[٨]هـ: +اللّه. (٩) . -هـ: -اجرا. (١٠) . -هـ: -و. (١١) . -ب و ج: درجة. (١٢) . -د: -و. (١٣) . -د و هـ: -و يجوز ان يكون. (١٤) . -هـ: توفاهم. ـ