تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٠٤ - سورة البقرة
١٠٤
لكلّ يوم مدّ من الطّعام ، و على هذا فلا نسخ.
الرّمضان مصدر رمض: إذا احترق، من الرّمضاء، فأضيف إليه الشّهر و جعل علما، و منع الصّرف للتّعريف و الألف و النّون، و هو مبتدأ خبره اَلَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ اَلْقُرْآنُ أو بدل من الصّيام في قوله: كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلصِّيََامُ أو خبر مبتدإ محذوف أي هذه الأيّام المعدودات شهر رمضان؛ و معنى أُنْزِلَ فِيهِ اَلْقُرْآنُ ابتدئ [١] فيه إنزاله و كان ذلك فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ ؛ و قيل: أنزل جملة إلى السّماء الدّنيا ثمّ نزّل إلى الأرض نجوما؛ و قيل:
أنزل في شأنه القرآن و هو قوله: كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلصِّيََامُ [٢] ، هُدىً لِلنََّاسِ وَ بَيِّنََاتٍ نصب على الحال أي أنزل و هو هاد للنّاس إلى الحقّ و هو آيات واضحات ممّا يهدى إلى الحقّ و يفرّق بين الحقّ و الباطل؛ ذكر أوّلا أنّه هدى ثمّ ذكر أنّه بيّنات من جملة ما هدى اللّه به و فرّق به بين الحقّ و الباطل من الكتب السّماويّة فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ اَلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ أي فمن كان حاضرا مقيما غير مسافر في الشّهر فليصم فيه و لا يفطر؛ و اَلشَّهْرَ منصوب على الظّرف و كذلك الهاء في فَلْيَصُمْهُ و لا يكون مفعولا به لأنّ المقيم و المسافر كلاهما شاهدان للشّهر؛ وَ مَنْ كََانَ مَرِيضاً أَوْ عَلىََ سَفَرٍ حدّ المرض الّذى يوجب الإفطار [٣] ما يخاف بالصّوم الزّيادة المفرطة فيه؛ و حدّ السّفر الّذى يوجب الإفطار ثمانية فراسخ.
يُرِيدُ اَللََّهُ بِكُمُ اَلْيُسْرَ أي يريد أن ييسّر عليكم و لا يعسّر و قد نفى عنكم الحرج فى [٤] الدّين و أمركم بالحنيفيّة السّمحة الّتى لا إصر فيها و من جملة ذلك ما أمركم بالإفطار في السّفر و المرض؛ وَ لِتُكْمِلُوا اَلْعِدَّةَ الفعل المعلّل محذوف و يدلّ عليه [٥]
[١]هـ: ابتدأ.
[٢]٢/١٨٣.
[٣]هـ: +في الدين و أمركم يوجب الإفطار اما ان، -ما.
[٤]هـ: و، مكان فى.
[٥]د: -عليه.