تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٨ - سورة النساء
كبرهم؛ أو مفعول له أي لإسرافكم و مبادرتكم كبرهم تفرّطون في إنفاقها؛ «وَ مَنْ كََانَ غَنِيًّا» من الأولياء «فَلْيَسْتَعْفِفْ» بماله عن أكل مال اليتيم و يقتنع [١] بما رزقه اللّه من الغنى إشفاقا على اليتيم و إبقاء على ماله، «وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» قوتا مقدّرا محتاطا في تقديره على وجه الأجرة، و قيل: يأخذ من ماله قدر الحاجة على وجه الاستقراض، «فَإِذََا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوََالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ» بأنّهم تسلّموها و قبضوها، لأنّ ذلك أبعد من التّهمة، «وَ كَفىََ بِاللََّهِ حَسِيباً» أي شاهدا على الدّفع و القبض فعليكم بالتّصادق.
«مِمََّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ» بدل «مِمََّا تَرَكَ» بتكرير العامل؛ و كانت العرب فى الجاهليّة يورّثون الذّكور دون الإناث فقال-سبحانه-: «للرّجال حظّ و سهم من تركة الوالدين و الأقربين و للنّساء حظّ و سهم منها من قليلها و كثيرها» ؛ «نَصِيباً مَفْرُوضاً» نصب [٢] على الاختصاص أي أعنى نصيبا مفروضا: مقطوعا واجبا لا بدّ أن يحوزوه؛ أو [٣] مصدر مؤكّد بمعنى «قسمة مفروضة» ؛ و في هذه الآية دلالة على بطلان القول بالعصبة [٤] لأنّ اللّه-سبحانه-فرض الميراث للرّجال و النّساء.
«وَ إِذََا حَضَرَ اَلْقِسْمَةَ» أي قسمة التّركة [٥] «أُولُوا اَلْقُرْبىََ» ممّن لا يرث «فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ» أي مِمََّا تَرَكَ اَلْوََالِدََانِ وَ اَلْأَقْرَبُونَ ؛ و هو أمر على النّدب، و قيل: هو [٦]
[١]د: يقنع.
[٢]د: نصيب.
[٣]د: +هو.
[٤]د: بالعصبيّة.
[٥]د-: اى قسمة التركة.
[٦]ب و ج: -هو.