تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٦ - سورة المائدة
بعقوبته ١ «قَدْ سَأَلَهََا» أي قد سأل هذه المسألة قوم من الأوّلين «ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهََا» بمرجوعها أو بسببها «كََافِرِينَ» و ذلك أنّ بنى إسراءيل كانوا يسألون عن أنبيائهم عن أشياء فإذا أمروها تركوها فهلكوا.
البحيرة: النّاقة [٢] إذا [٣] نتجت [٤] خمسة أبطن فإن [٥] كان آخرها ذكرا بحروا أذنها أي شقّوها [٦] و حرّموا ركوبها و لا تطرد عن ماء و لا مرعى و لو لقيها المعيى [٧] لم يركبها؛ و السّائبة: ما كانوا يسيّبونه، كان الرّجل يقول: إذا قدمت من [٨] سفرى أو برئت من مرضى فناقتى سائبة، فكانت كالبحيرة في تحريم الانتفاع بها؛ و كان الرّجل إذا أعتق عبدا قال: هو سائبة و [٩] لا عقل بينهما و لا ميراث، و كانوا يسيّبونها لطواغيتهم و لسدنة الأصنام؛ و الوصيلة في الغنم: كانت الشّاة إذا ولدت أنثى فهى لهم، و إذا ولدت ذكرا ذبحوه لآلهتهم، فإن ولدت ذكرا و أنثى قالوا وصلت [١٠] أخاها فلم يذبحوا الذّكر لأجلها؛ و الحامى: هو الفحل إذا نتجت [١١] من صلبه عشرة أبطن قالوا [١٢] قد حمى ظهره فلا يركب و لا يحمل عليه و لا يمنع [١٣] من ماء و لا مرعى؛ و معنى «مََا جَعَلَ اَللََّهُ» ما شرع ذلك و لا أمر بالتّبحير [١٤] و لا بالتّسييب و لا غير ذلك و لكنّهم بتحريمهم [١٥] ما حرّموا «يَفْتَرُونَ عَلَى اَللََّهِ اَلْكَذِبَ» يدّعون أنّ اللّه حرّمها «وَ أَكْثَرُهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ» أنّ ذلك افتراء و كذب يعنى الاتّباع [١٦] للّذين [١٧] يقلّدون في تحريمها رؤساءهم؛ }و الواو في قوله: «أَ وَ لَوْ كََانَ آبََاؤُهُمْ»
[١]ب و ج: بعقوبة.
[٢]هـ (خ ل) و ب و د: +الّتى.
[٣]ب: -إذا.
[٤]د: أنتجت.
[٥]هـ: فاذا.
[٦]د: سقوها.
[٧]ج: المعيى، بفتح الميم و سكون العين و ياء بعدها الف مقصورة، د: المعنى.
[٨]ب و ج: عن. (٩) . -د: -و. (١٠) . -د: +هى. (١١) . -د: أنتجت. (١٢) . -د: -قالوا. (١٣) . -هـ: -عليه و لا يمنع. (١٤) . -د: بالتجمير. (١٥) . -د و هـ: بتحريم. (١٦) . -ب و ج: اتباع. (١٧) . -ب و ج و هـ: الذين.