تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٤ - سورة المائدة
فى حال الإحرام يعنى الدّفعة الأولى، وَ مَنْ عََادَ ثانية إلى قتل الصّيد محرما «فَيَنْتَقِمُ اَللََّهُ مِنْهُ» تقديره فهو ينتقم اللّه منه و يعاقبه بما صنع و لا كفّارة عليه؛ } «أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اَلْبَحْرِ» أي مصيداته «وَ طَعََامُهُ» و [١] ما يطعم من صيده، و المعنى أحلّ لكم الانتفاع بجميع ما يصاد فى البحر و أحلّ لكم أكل المأكول منه و هو السّمك وحده؛ «مَتََاعاً لَكُمْ» مفعول له أي تمتيعا [٢] لكم [٣] و المعنى و أحلّ لكم طعام البحر تمتيعا [٤] لتنّائكم [٥] تأكلونه [٦] طريّا و لسيّارتكم تتزوّدونه [٧] قديدا؛ ص: و طعامه حلّ لكم و للسّيارة.
«اَلْبَيْتَ اَلْحَرََامَ» عطف بيان لـ «لكعبة» [٨] ؛ «قِيََاماً لِلنََّاسِ» أي لمعايش [٩] النّاس و مكاسبهم ليستقيم [١٠] به أمور دينهم و دنياهم لما يتمّ به من أمر حجّهم [١١] و عمرتهم و تجارتهم و أنواع منافعهم؛ و جاء في الأثر : أنّه لو ترك [١٢] عاما واحدا لم يحجّ إليه لم يناظروا [١٣] و لم يؤخّروا ، و معناه يهلكوا؛ «وَ اَلشَّهْرَ اَلْحَرََامَ» أي و الشّهر الّذى يؤدّى فيه [١٤] الحجّ و هو ذو الحجّة؛ و قيل: عنى به [١٥] جنس الأشهر الحرام الأربعة، واحد فرد و ثلاثة سرد؛ و هو عطف على الكعبة كما تقول: «ظننت زيدا منطلقا و عمرا» ؛ «وَ [١٦] اَلْهَدْيَ وَ اَلْقَلاََئِدَ» أي و المقلّد من الهدى [١٧] خصوصا لأنّ الثّواب فيه أكثر؛ «ذََلِكَ» إشارة
[١]ب و ج: -و.
[٢]د: تمتعا.
[٣]ب و ج: -لكم.
[٤]د: تمتعا.
[٥]التّنّاء جمع التّانئ اى المقيم. و في القاموس: تنأ كجعل تنوأ: أقام.
[٦]هـ: يأكلونه، د: تأكلو له.
[٧]ب و ج: يتزودونه.
[٨]د: الكعبة. (٩) . -د: لمعاش. (١٠) . -ب و ج: يستقيم. (١١) . -د: حجتهم. (١٢) . -د: تركوا، و في الكشاف: تركوه. (١٣) . -ب و ج (خ ل) : ينظروا، و هكذا في الكشاف، و في نسخة هـ جعلت الظاء مكسورة. (١٤) . -د: به. (١٥) . -د: -به. (١٦) . -د: -و. (١٧) . -د: +و.