تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٧ - سورة المائدة
على المؤمنين على وجه التّذلّل و التّواضع أشدّاء «عَلَى اَلْكََافِرِينَ» ؛ و اللّومة المرّة من اللّوم و فيه أنّهم لا يخافون شيئا قطّ من لوم أحد من اللّوّام؛ «ذََلِكَ» أي محبّتهم و لين جانبهم [١] على المؤمنين و شدّتهم على الكفّار [٢] «فَضْلُ» من اللّه و منّة و لطف من جهته يعطيه من يعلم أنّه أهل له، «وَ اَللََّهُ وََاسِعٌ» كثير [٣] الفواضل [٤] و الألطاف «عَلِيمٌ» بمن هو من أهلها.
١,١٤- نزلت في [٥] عليّ-عليه السّلام-حين سأله سائل و هو راكع في صلاته فأومأ [٦] بخنصره اليمنى إليه [٧] فأخذ السّائل الخاتم من خنصره؛ و رواه الثّعلبيّ في تفسيره؛ و الحديث طويل رويناه في الكتاب الكبير؛ و فيه أنّ رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-قال: اللّهمّ اِشْرَحْ لِي صَدْرِي ` وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي ... وَ اِجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي عليّا أخى اشدد به ظهرى، قال أبوذرّ: فو اللّه ما استتمّ الكلمة حتّى نزل جبرءيل فقال : يا محمّد اقرأ [٨] : «إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ [٩] » الآية ؛ و المعنى «إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ [١٠] » أي الّذى يتولّى تدبيركم و يلى أموركم} «اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ» هذه صفاتهم؛ «وَ هُمْ رََاكِعُونَ» حال من «يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ» أي يؤتونها في حال ركوعهم؛ قال جار اللّه: و [١١] إنّما جىء به على لفظ الجمع و إن كان السّبب فيه رجلا واحدا ليرغّب [١٢] النّاس في مثل فعله و لينبّه على أنّ سجيّة المؤمنين يجب أن يكون على هذه الغاية من الحرص على البرّ و الإحسان؛ و أقول: قد اشتهر في اللّغة العبارة عن الواحد بلفظ الجمع على سبيل التّعظيم فلا يحتاج [١٣] إلى الاستدلال عليه و إذا ثبت أنّه المعنيّ في الآية [١٤] على ما ذكرناه صحّت إمامته بالنّصّ الصّريح؛ «فَإِنَّ حِزْبَ اَللََّهِ هُمُ اَلْغََالِبُونَ» من إقامة الظّاهر مقام
[١]ب: اجابتهم.
[٢]هـ: الكافرين.
[٣]د: كثيرة.
[٤]هـ: الفضل.
[٥]د: +حق امير المؤمنين.
[٦]ب و ج و هـ: فأومى.
[٧]هـ: الى خنصره اليمنى.
[٨]د: -اقرأ. (٩) . -هـ: +و رسوله. (١٠) . -د: +اللّه. (١١) . -ب و ج: -و. (١٢) . -ب و ج و د: ليرغب، بلا تشديد. (١٣) . -هـ: نحتاج. (١٤) . -هـ (خ ل) : بالآية.