تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٧٢ - سورة الأعراف
«رَبُّنََا» بالنّصب على النّداء «و تغفر لنا» بالتّاء أيضا؛ و عن الحسن: كلّهم عبدوا العجل إلاّ هرون بدلالة قول موسى: «رَبِّ اِغْفِرْ لِي وَ لِأَخِي» ، و قال غيره لم يعبده الكلّ.
الأسف: الشّديد الغضب؛ و قيل: الحزين؛ «قََالَ بِئْسَمََا خَلَفْتُمُونِي» أي قمتم مقامى و كنتم خلفائى «مِنْ بَعْدِي» حيث عبدتم العجل مكان عبادة اللّه؛ و فاعل «بئس» مضمر يفسّره «ما خَلَفْتُمُونِي» و المخصوص بالذّمّ محذوف تقديره بئس خلافة خلفتمونيها من بعدي خلافتكم؛ «أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ» تقول: عجلت عن الأمر: إذا تركته غير تامّ، و أعجلنى عنه غيرى، و يضمّن معنى سبق فيقال: عجلت الأمر، فالمعنى [١] أ [٢] عجلتم عن [٣] أمر ربّكم و هو انتظار موسى حافظين لعهده فبنيتم [٤] الأمر على أنّ الميعاد قد بلغ آخره و حدّثتم أنفسكم بموتى ففعلتم ما فعلتم؛ روى أنّ السّامريّ قال لهم: إنّ موسى لن يرجع و أنّه قد مات؛ «وَ أَلْقَى اَلْأَلْوََاحَ» أي طرحها لما لحقه من الضّجر غضبا للّه و حميّة لدينه، «وَ أَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ» أي بشعر رأسه [٥] «يَجُرُّهُ إِلَيْهِ» لشدّة [٦] ما ورد عليه من الأمر، «قََالَ» هرون «اِبْنَ أُمَّ» قرئ بالفتح تشبيها ب «خمسة [٧] عشر» و بالكسر على طرح ياء الإضافة؛ و عن الحسن: و اللّه لقد كان أخاه لأبيه و أمّه و إنّما نسبه إلى الأمّ لأنّ ذكر الأمّ أبلغ [٨] فى الاستعطاف؛ «إِنَّ اَلْقَوْمَ» الّذين تركتنى بين أظهرهم «اِسْتَضْعَفُونِي» قهرونى و اتّخذونى ضعيفا و لم آل جهدا في كفّهم بالإنذار و الوعظ، «وَ كََادُوا يَقْتُلُونَنِي» أي همّوا بقتلى لشدّة إنكارى عليهم، «فَلاََ تُشْمِتْ بِيَ اَلْأَعْدََاءَ» فلا تفعل بي ما هو أمنيّتهم من الإساءة بي، «وَ لاََ تَجْعَلْنِي مَعَ اَلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ»
[١]هـ: و المعنى.
[٢]ب: -أ.
[٣]هـ: -عن.
[٤]د و هـ: فبيّنتم،
[٥]د: أخيه، مكان «رأسه» .
[٦]د: الشدّة.
[٧]د: +و.
[٨]ب: +و انسب.