تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٨ - سورة الأنعام
الطّريق [١] المستقيم، يقولون له: «اِئْتِنََا» [٢] و قد اعتسف التّيه [٣] تابعا للجنّ لا يجيبهم و لا يأتيهم، و هذا مبنيّ على ما تزعمه العرب أنّ الجنّ تستهوى [٤] الإنسان و الغيلان كذلك فشبّه به الضّالّ عن الإسلام الّذى لا يلتفت إلى دعاء المسلمين إيّاه؛ «قُلْ إِنَّ هُدَى اَللََّهِ» و [٥] هو الإسلام «هُوَ اَلْهُدىََ» وحده و ما سواه ضلال، } «وَ أُمِرْنََا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ اَلْعََالَمِينَ، ` وَ أَنْ أَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ» أي أمرنا لأن نسلم [٦] و لأن أقيموا الصّلاة [٧] بمعنى للإسلام [٨] و لإقامة الصّلاة؛ و معنى اللاّم التّعليل للأمر [٩] و تقديره أمرنا و [١٠] قيل لنا: «أسلموا» لأجل أن نسلم؛ «وَ هُوَ اَلَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ» فيجازى كلّ عامل منكم بعمله [١١] .
«قَوْلُهُ اَلْحَقُّ» مبتدأ و «يَوْمَ يَقُولُ» خبره مقدّما عليه كما تقول [١٢] : «يوم الجمعة القتال [١٣] » و اليوم [١٤] بمعنى الحين؛ أو يكون «قَوْلُهُ اَلْحَقُّ» مبتدءا و خبرا و «يَوْمَ يَقُولُ» ظرفا؛ و المعنى و هو الّذى خلق السّموات و الأرض قائما بالحقّ و الحكمة، و حين يقول لشىء [١٥] من الأشياء: «كُنْ فَيَكُونُ» ذلك الشّيء قَوْلُهُ اَلْحَقُّ و الحكمة، أي لا يكوّن شيئا من السّموات و الأرض و سائر المكوّنات إلاّ عن حكمة و صواب؛ و [١٦] «يَوْمَ يُنْفَخُ» ظرف لقوله: «وَ لَهُ اَلْمُلْكُ» كقوله: «لِمَنِ اَلْمُلْكُ اَلْيَوْمَ» [١٧] ؛ و يجوز أن يكون «قَوْلُهُ اَلْحَقُّ» فاعل «يكون» على معنى و حين يقول لقوله الحقّ أي لقضائه الحقّ: «كُنْ فَيَكُونُ» قوله الحقّ؛ و ينتصب «يَوْمَ يَقُولُ» بمحذوف دلّ عليه قوله: «بِالْحَقِ [١٨] » كأنّه قيل: و يوم يكوّن و يجدّد الخلق يقوم بالحقّ، و وجب «لَهُ اَلْمُلْكُ» فى اليوم الّذى فيه «يُنْفَخُ فِي اَلصُّورِ» [١٩] لا يبقى لأحد فيه ملك؛ و يجوز أن يكون «يَوْمَ يُنْفَخُ فِي اَلصُّورِ»
[١]هـ (خ ل) : الصراط.
[٢]هـ: آتينا.
[٣]د: اليه.
[٤]د: يستهوى.
[٥]د: -و.
[٦]د: تسلم، مكان «لان نسلم» .
[٧]هـ: -الصلاة.
[٨]د: الإسلام. (٩) . -د: الأمر. (١٠) . -د: -و. (١١) . -د: بعلمه. (١٢) . -ب و ج: يقول. (١٣) . -د: -القتال. (١٤) . -د: يوم. (١٥) . -د: الشيء. (١٦) . -ب و ج: -و. (١٧) . -٤٠/١٦. (١٨) . -د: الحق. (١٩) . -ب و ج: +و.