تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٩٠ - سورة الأعراف
«أَ يُشْرِكُونَ ما لا يقدر على» خلق «شىء وَ هُمْ يُخْلَقُونَ» لأنّ عبدتهم يخلقونهم فهم أعجز من عبدتهم؛ } «وَ لاََ يَسْتَطِيعُونَ» لعبدتهم «نَصْراً وَ لاََ أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ» فيدفعون عنها ما يعتريها من الحوادث؛ } «وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى اَلْهُدىََ» أي إلى ما هو هدى أو إلى أن يهدوكم «لاََ يَتَّبِعُوكُمْ» إلى مرادكم و طلبتكم و لا يجيبوكم كما يجيبكم اللّه؛ «سَوََاءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ» صمتّم عن [١] دعائهم في أنّه لا فلاح معهم.
«إِنَّ اَلَّذِينَ» تعبدونهم و تسمّونهم آلهة «مِنْ دُونِ اَللََّهِ عِبََادٌ أَمْثََالُكُمْ» استهزاء بهم، أي نهاية أمرهم أن يكونوا أحياء عقلاء فإن ثبت ذلك فهم عباد أمثالكم لا تفاضل بينكم؛ «فَادْعُوهُمْ» فى مهمّاتكم و لصرف الأسواء عنكم؛ }ثمّ أبطل أن يكونوا عبادا أمثالهم بقوله: «أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهََا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهََا» ثمّ قال: «قُلِ اُدْعُوا شُرَكََاءَكُمْ» و استعينوا بهم في عداوتى، «ثمّ كيدونـ» ى [٢] جميعا أنتم و شركاؤكم «فلا تنظرونـ» ى [٣] فإنّى لا أبالى بكم؛ و هذا لا يقوله إلاّ من هو [٤] واثق بعصمة اللّه؛ و كانوا قد خوّفوه بآلهتهم فأمر أن يجيبهم بذلك.
«إِنَ [٥] » ناصرى و حافظى و دافع شرّكم عنّى «اَللََّهُ اَلَّذِي نَزَّلَ» القرآن [٦] و أعزّنى برسالته، «وَ هُوَ يَتَوَلَّى اَلصََّالِحِينَ» و من عاداته أن ينصر المطيعين له الصّالحين من
[١]د (خ ل) و هـ: على.
[٢]هـ: كيدون.
[٣]هـ: تنظرون.
[٤]د: -هو.
[٥]د و هـ: اى.
[٦]د: -القرآن.