تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٢ - سورة الأنعام
على أنفسكم الأمن في موضع الخوف [١] ! «فَأَيُّ اَلْفَرِيقَيْنِ» يعنى فريق المشركين و فريق الموحّدين «أَحَقُّ بِالْأَمْنِ» !}ثمّ استأنف الجواب عن السّؤال بقوله: «اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا [٢] إِيمََانَهُمْ بِظُلْمٍ» أي بمعصية [٣] ، و عن ابن عبّاس هو الشّرك لقوله: «إِنَّ اَلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ» [٤] ؛ «أُولََئِكَ لَهُمُ اَلْأَمْنُ» من اللّه «وَ هُمْ» محكوم لهم بالاهتداء.
«وَ تِلْكَ» إشارة إلى جميع ما احتجّ به إبراهيم-عليه السّلام-على قومه من قوله: «فَلَمََّا جَنَّ عَلَيْهِ اَللَّيْلُ» إلى قوله: «وَ هُمْ مُهْتَدُونَ» ؛ «آتَيْنََاهََا إِبْرََاهِيمَ» أي أرشدناه إليها [٥] و أخطرناها بباله؛ «نَرْفَعُ دَرَجََاتٍ مَنْ نَشََاءُ» فى العلم و الحكمة؛ و قرئ بالتّنوين أي «نَرْفَعُ [٦] » من نشاء درجات كقوله: و «رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجََاتٍ [٧] » [٨] ؛ } «وَ وَهَبْنََا» لإبراهيم «إِسْحََاقَ» ابنه «وَ يَعْقُوبَ» ابن [٩] إسحاق «كُلاًّ هَدَيْنََا» إلى النّبوّة و نيل الكرامات؛ «وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ» الضّمير لنوح أو لإبراهيم «دََاوُدَ» أي و هدينا داود؛ } «وَ مِنْ آبََائِهِمْ» فى موضع النّصب عطفا على «كلاًّ» بمعنى و فضّلنا بعض آبائهم «وَ ذُرِّيََّاتِهِمْ» ؛ «وَ اِجْتَبَيْنََاهُمْ» [١٠] اصطفيناهم.
[١]د: -الخوف.
[٢]هـ (فى الهامش) : +اى لم يخلطواص.
[٣]ب و ج: معصية.
[٤]٣١/١٣.
[٥]هـ: إليهما.
[٦]ج: +درجات.
[٧]هـ: وَ رَفَعْنََا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجََاتٍ ، مكان هذه الاية.
[٨]ما في نسخة هـ: ٤٣/٣٢، و ما في سائر النسخ: ٢/٢٥٣. (٩) . -قد خالفنا في رسم المتن نسختى ب و هـ اللّتين تركتا همزة الابن، لانّ الابن في المورد ليس صفة لما قبله بل هو عطف بيان له. (١٠) . -هـ: +و.