تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٧٦ - سورة الأعراف
«جَمِيعاً» نصب على الحال من «إِلَيْكُمْ [١] » ؛ «اَلَّذِي لَهُ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ» فى موضع الجرّ على الوصف للّه، أو النّصب على المدح بإضمار أعنى؛ و «لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ» بدل من الصّلة الّتى هى [٢] «لَهُ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ» [٣] ؛ و كذلك «يُحيِي وَ يُمِيتُ» ؛ و [٤] فى «لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ» بيان للجملة قبلها، لأنّ من ملك العالم كان هو الإله على الحقيقة؛ و فى «يُحيِي وَ يُمِيتُ» بيان لاختصاصه بالإلهيّة، لأنّه لا يقدر على الإحياء و الإماتة غيره؛ «وَ كَلِمََاتِهِ» يريد بها ما أنزل عليه و على من تقدّمه من الرّسل؛ «لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ» إرادة أن تهتدوا؛ } «وَ مِنْ قَوْمِ مُوسىََ أُمَّةٌ» هم المؤمنون التّائبون [٥] من بنى إسراءيل «يَهْدُونَ» النّاس «ب» كلمة «الحقّ» و يدلّونهم على الاستقامة و يرشدونهم [٦] ؛ «وَ» بالحقّ «يَعْدِلُونَ» بينهم في الحكم [٧] لا يجورون [٨] ، أو أراد الّذين وصفهم ممّن [٩] أدرك النّبيّ- صلّى اللّه عليه و آله-و آمن به من أعقابهم؛ و قيل: إنّهم قوم من بنى إسراءيل فتح اللّه لهم نفقا [١٠] فى الأرض حتّى خرجوا من وراء الصّين [١١] ، و هم هنالك حنفاء مسلمون [١٢] يستقبلون قبلتنا؛ } «وَ قَطَّعْنََاهُمُ» و صيّرناهم قطعا أي فرقا و ميّزنا بعضهم من بعض؛
[١]ج: ربكم.
[٢]ب: -هى.
[٣]ج: -فى موضع الجرّ، الى هنا.
[٤]ب و ج: -و.
[٥]هـ: الثابتون.
[٦]ج: يرضدونهم، د: يرشدونهم.
[٧]د: بالحكم.
[٨]ج: يجوزون، د و هـ: -لا يجورون. (٩) . -هـ: ممّا، (خ ل) : ممّن. (١٠) . -النّفق-محرّكة-: سرب في الأرض له مخلص الى مكان (القاموس) . (١١) . -هـ: العين. (١٢) . -د: المسلمون.