تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣٢ - سورة البقرة
«وَ لاََ تَنْسَوُا اَلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ» أي التّفضّل، معناه و لا تنسوا أن يتفضّل بعضكم على بعض و لا تستقصوا.
داوموا «عَلَى اَلصَّلَوََاتِ» فى مواقيتها بأداء أركانها «وَ اَلصَّلاََةِ اَلْوُسْطىََ» بين الصّلوات، أو الفضلى، من قولهم للأفضل: الأوسط؛ و إنّما أفردت و عطفت على الصّلوات لانفرادها بالفضل؛ و روى عنهم-ع -أنّها صلاة الظّهر ، و قيل: هى صلاة العصر، و روى ذلك-أيضا-مرفوعا ؛ و قيل: صلاة الفجر يدلّ عليه قوله: «وَ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ كََانَ مَشْهُوداً» [١] ؛ «وَ قُومُوا لِلََّهِ قََانِتِينَ» أي راعين في قيامكم؛ ٦- الصّادق-ع-قال : «القنوت الدّعاء في الصّلاة في حال القيام» .
أي فإن كان بكم خوف من عدوّ أو غيره فصلّوا راجلين، و الرّجال جمع راجل كالقيام جمع قائم، «أَوْ رُكْبََاناً» على ظهور دوابّكم، عنى بذلك صلاة الخوف؛ «فَإِذََا أَمِنْتُمْ» من الخوف «فَاذْكُرُوا اَللََّهَ كَمََا عَلَّمَكُمْ» من صلاة الأمن أو فاشكروا اللّه على الأمن و اذكروه بالعبادة كما أحسن إليكم بما علّمكم كيف تصلّون في حال الأمن و الخوف.
من قرأ «وصيّةٌ» بالرّفع فالتّقدير «وَ» [٢] حكم «اَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ» أو وصيّة الّذين يتوفّون وصيّةٌ لأزواجهم ، أو و الّذين يتوفّون أهل وصيّة فحذف المضاف؛ و من قرأ وَصِيَّةً بالنّصب فالتّقدير وَ اَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ يوصون وَصِيَّةً كقولك: إنّما أنت سير البريد بإضمار تسير، «مَتََاعاً» نصب بالوصيّة أو بيوصون إذا أضمرته، و «غَيْرَ إِخْرََاجٍ»
[١]١٧/٧٨.
[٢]د: -و.