تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٨ - سورة آل عمران
الصّرّ: الرّيح الباردة و مثله الصّرصر، }شبّه-سبحانه-ما كانوا ينفقونه من أموالهم في المآثر و كسب الثّناء بين النّاس لا يبتغون بذلك وجه اللّه بالزّرع الّذى أهلكه البرد فذهب حطاما، و قيل: هو ما أنفقوه [١] فى عداوة الرّسول [٢] فضاع عنهم إذ [٣] لم يبلغوا بإنفاقه مقاصدهم؛ و شبّه بـ «حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ» فأهلك عقوبة لهم على معاصيهم لأنّ الإهلاك عن السّخط أشدّ، «وَ مََا ظَلَمَهُمُ اَللََّهُ» بأن لم يقبل نفقاتهم و لكن ظلموا أنفسهم حيث لم يأتوا بها على الوجه الّذى يستحقّ به الثّواب.
بطانة الرّجل و وليجته: خاصّته و صفيّه الّذى يستبطن أمره، مأخوذة من بطانة الثّوب، و مثله قولهم: فلان شعار فلان؛ ١٤- و عن النّبيّ-صلّى اللّه عليه و آله -: الأنصار شعار و النّاس دثار ، «مِنْ دُونِكُمْ» أي [٤] من دون أبناء جنسكم و هم المسلمون، و يجوز تعلّقه بـ «لاََ تَتَّخِذُوا» أو [٥] بـ «بِطََانَةً» على الوصف أي [٦] «بِطََانَةً» كائنة «مِنْ دُونِكُمْ لاََ يَأْلُونَكُمْ خَبََالاً» من قولهم: ألا في الأمر يألوا: إذا [٧] قصّر فيه، ثمّ استعمل متعدّيا [٨] إلى مفعولين في قولهم: «لا آلوك نصحا» و المعنى لا أمنعك نصحا، و الخبال: الفساد،
[١]ب و ج: أنفقوا.
[٢]د و هـ: رسول اللّه.
[٣]ب و ج: إذا.
[٤]د و هـ: -اى.
[٥]د: و.
[٦]ب: -اى.
[٧]ج: -إذا.
[٨]ب و ج: معدّى.