تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥٨ - سورة الأعراف
من سريره و هرب و أحدث [١] و صاح: يا موسى خذه و أنا أو من بك و أرسل معك بنى إسراءيل، فأخذه موسى فعاد عصا؛ } «وَ نَزَعَ يَدَهُ فَإِذََا هِيَ بَيْضََاءُ» بياضا نورانيّا غلب شعاعها شعاع الشّمس؛ و كان موسى-عليه السّلام-آدم فيما يروى؛ «لِلنََّاظِرِينَ» أي للنّظّارة [١] هناك.
فى سورة [٢] الشّعراء «قََالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ» [٣] و هنا «قََالَ اَلْمَلَأُ» و يمكن أن يكون قاله هو و قالوه [٤] هم فحكى قوله هنالك [٥] و قولهم هنا [٦] ؛ أو قالوه عنه للنّاس على طريق التّبليغ كما يفعله الملوك يبلّغ خواصّهم ما يرونه من الرّأى إلى العامّة، و يدلّ عليه أنّهم أجابوه في قولهم: «أَرْجِهْ وَ أَخََاهُ» ؛ }و قوله: «فَمََا ذََا تَأْمُرُونَ» من آمرته فأمرنى بكذا:
إذا شاورته فأشار عليك برأى؛ } «قََالُوا أَرْجِهْ» أي أخّره «وَ أَخََاهُ» و أصدرهما عنك حتّى ترى رأيك فيهما و تدبّر أمرهما؛ و قرئ: «أرجئه» بالهمزة، و أرجأه و أرجاه [٧] لغتان؛ «قالوا أ إنّ لنا لأجرا» أي جعلا على الغلبة؛ و قرئ: «إنّ لنا لأجرا» على الإخبار [٨] و إثبات الأجر العظيم و إيجابه كأنّهم قالوا: لا بدّ لنا من أجر؛ و التّنكير للتّعظيم قالت العرب: إنّ له لإبلا؛ يقصدون الكثرة [٩] ؛ }و قوله: «وَ إِنَّكُمْ لَمِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ» معطوف على محذوف سدّ مسدّه حرف الإيجاب أي نعم إنّ لكم لأجرا وَ إِنَّكُمْ لَمِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ ، يعنى لا أقتصر بكم على الأجر وحده و إنّ لكم مع الأجر ما يقلّ عنده الأجر [١٠] و هو التّبجيل
[١]اى تغوّط (راجع اقرب الموارد) .
[٢]د: +القصص و.
[٣]آية ٣٤.
[٤]هـ: قالوا.
[٥]ج و د و هـ: هناك.
[٦]ج: هناك.
[٧]د: ارجاه و ارجئه.
[٨]يعنى بدون همزة الاستفهام. (٩) . -د: الكثيرة. (١٠) . -د: -الاجر.
[١]
[١] . -النّظّارة جمع ناظر (راجع القاموس) .