تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٧ - سورة المائدة
المسلمين في حكم محاربته؛ «وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسََاداً» أي مفسدين؛ أو لأنّ سعيهم فى الأرض لمّا كان على طريق الفساد نزّل منزلة أن يقال و يفسدون في الأرض فسادا؛ و يجوز أن يكون مفعولا له أي للفساد؛ و روى عن أئمّتنا-عليهم السّلام -أنّ المحارب كلّ من شهر السّلاح و أخاف الطّريق ، و جزاؤه على قدر استحقاقه: فإن جمع بين القتل و أخذ المال فجزاؤه أن يقتّل و [١] يصلّب، و إن أفرد القتل فجزاؤه أن يقتّل، و إن أفرد أخذ المال فجزاؤه أن تقطّع [٢] يده لأخذ [٣] المال و رجله لإخافة السّبيل، و من أفرد الإخافة [٤] نفى من الأرض؛ و قوله: «مِنْ خِلاََفٍ» معناه اليد اليمنى و الرّجل اليسرى؛ و النّفى هو أن ينفى من بلد إلى بلد إلى أن يتوب و يرجع؛ «ذََلِكَ» إشارة إلى ما ذكرناه؛ «لَهُمْ خِزْيٌ فِي اَلدُّنْيََا» [٥] أي فضيحة و هوان؛ [٦] «وَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ عَذََابٌ عَظِيمٌ» يدلّ على أنّ الحدود لا تكفّر المعاصي لأنّه بيّن أنّهم يستحقّون العذاب العظيم مع إقامة الحدود عليهم؛ } «إِلاَّ اَلَّذِينَ تََابُوا» استثناء من المعاقبين فأمّا حكم القتل و الجرح و أخذ المال فإلى الأولياء.
«اَلْوَسِيلَةَ» كلّ ما يتوسّل به إليه من الطّاعات و ترك المقبّحات؛ ١٤- و عن النّبيّ- صلّى اللّه عليه و آله -سلوا اللّه لى الوسيلة فإنّها درجة في الجنّة لا ينالها إلاّ عبد واحد أرجو أن أكون أنا هو ؛ ١- و روى [٧] الأصبغ بن نباتة عن عليّ-عليه السّلام -فى الجنّة لؤلؤتان إلى بطنان العرش: إحديهما بيضاء و الأخرى صفراء، فى كلّ واحد منهما سبعون ألف غرفة فالبيضاء: الوسيلة لمحمّد-ص-و أهل بيته-عليهم السّلام-
[١]ب و ج: أو.
[٢]د: يقطع.
[٣]هـ (خ ل) : لاجل.
[٤]د: -السبيل و من أفرد الاخافة.
[٥]د: +خزى.
[٦]د: +و قوله.
[٧]هـ: +عن.