تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٦ - سورة الأنعام
من [١] أجسادكم؛ و هذه عبارة عن العنف في السّياق [٢] و التّغليط و [٣] الإرهاق [٤] فى [٥] الإزهاق [٦] فعل [٧] الغريم الملحّ يبسط يده إلى [٨] من عليه الحقّ و يقول له [٩] : أخرج إليّ مالى عليك؛ و قيل: معناه بََاسِطُوا أَيْدِيهِمْ عليهم بالعذاب؛ «أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ» خلّصوها من أيدينا أي لا تقدرون [١٠] على الخلاص؛ «اَلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ» يعنى وقت الإماتة [١١] أو الوقت الّذى يلحقهم فيه العذاب في البرزخ و القيامة؛ و «اَلْهُونِ» الهوان الشّديد؛ و إضافة العذاب إليه كقولك: «رجل سوء» يريد التّمكّن في الهوان و أنّه عريق [١٢] فيه، «وَ كُنْتُمْ عَنْ آيََاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ» فلا تؤمنون [١٣] بها.
«فُرََادىََ» منفردين عن أموالكم و أولادكم و عن أوثانكم الّتى زعمتم أنّها شفعاؤكم و شركاء للّه «كَمََا خَلَقْنََاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ» على الهيئة الّتى ولدتم عليها في الانفراد؛ و في الحديث : تحشرون [١٤] حفاة عراة غرلا [١٥] أي قلفا [١٦] ؛ «وَ تَرَكْتُمْ مََا خَوَّلْنََاكُمْ» أي ما ملّكناكم في الدّنيا فشغلتم به عن الآخرة «وَرََاءَ ظُهُورِكُمْ» لم تحملوا [١٧] منه شيئا و استمتع به غيركم؛ «أَنَّهُمْ فِيكُمْ» أي في استعبادكم [١٨] «شُرَكََاءُ» لأنّهم حين دعوهم آلهة و عبدوها فقد جعلوها للّه شركاء فيهم و في استعبادهم [١٩] «لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ» أي وقع التّقطّع بينكم كما تقول: جمع بين الشّيئين تريد أوقع الجمع (ظاهر) بينهما على إسناد
[١]ب و ج: عن.
[٢]ساق المريض سوقا و سياقا: شرع في نزع الروح (لا حظ القاموس مادّة الساق) .
[٣]ب: فى.
[٤]الارهاق: ان تحمل الإنسان على ما لا يطيقه (لا حظ القاموس) .
[٥]ب: و.
[٦]زهقت نفسه: خرجت، كزهقت كسمع، و-الشيء: بطل و هلك (لا حظ القاموس) .
[٧]و في الكشاف: و انّهم يفعلون بهم فعل الغريم، الى آخر ما فيه.
[٨]هـ: على. (٩) . -ب و ج: -له. (١٠) . -ج و د: يقدرون. (١١) . -ب و ج: الامانة. (١٢) . -ب و ج و د: غريق. (١٣) . -ج: يؤمنون. (١٤) . -ب و ج: يحشرون. (١٥) . -ب: عزلا. (١٦) . -د: غلفا، و القلف بضم القاف و سكون اللاّم جمع أقلف كالغلف جمع اغلف، و كلاهما بمعنى من لم يختن (راجع القاموس) . (١٧) . -ب و ج: تحتملوا. (١٨) . -هـ (فى الهامش) : +معبودا (خ) . (١٩) . -ب: استبعادهم.