تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٨ - سورة الأنعام
مصدر حسب [١] و المعنى و جعل الشّمس و القمر علمى [٢] حسبان، لأنّ حساب الأوقات يعلم بدورهما و مسيرهما، أو محسوبين حسبانا؛ ذََلِكَ التّسيير [٣] بالحساب المعلوم «تَقْدِيرُ اَلْعَزِيزِ» الّذى قهرهما بتسخيرهما «اَلْعَلِيمِ» بتدبيرهما و تدويرهما [٤] و مسيرهما.
يعنى «فِي ظُلُمََاتِ» اللّيل بـ «اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ» ؛ و أضاف الظّلمات إلى البرّ و البحر لملابستها إيّاهما أو لتشبيه الطّرق المشتبهة [٥] بالظّلمات؛ }و قرئ «فَمُسْتَقَرٌّ [٦] » بفتح القاف و كسرها: فمن فتح كان المستودع اسم مكان مثله، أو مصدرا، و من كسر كان اسم فاعل و المستودع اسم مفعول؛ و المعنى فلكم مستقرّ في الرّحم و مستودع فى الصّلب أو مستقرّ فوق الأرض و مستودع تحتها؛ أو فمنكم مستقرّ في القبر و منكم مستودع في الدّنيا؛ و عن الحسن: يا ابن آدم أنت وديعة في أهلك و يوشك أن تلحق بصاحبك و أنشد قول لبيد:
و ما المال و الأهلون إلاّ وديعة # و لا بدّ يوما أن تردّ الودائع.
كلّ ما علاك فأظلّك فهو سماء و هو هنا السّحاب؛ «فَأَخْرَجْنََا مِنْهُ» بالماء «نَبََاتَ كُلِّ شَيْءٍ» نبت كلّ صنف من أصناف الحبوب [٧] يعنى أنّ السّبب واحد و هو الماء
[١]فى نسخة د كسر السين من «حسب» و هو اشتباه، راجع الكشاف.
[٢]ب و ج: على.
[٣]د و هـ: التيسير.
[٤]ب و ج: -و تدويرهما.
[٥]الظاهر ان هذا هو الصّحيح، لكن فى نسخة ب: المشبّهة، بتشديد الباء، و في نسختى ج و د: المشتبه، و في نسخة هـ: المشبهة، مخفّفا.
[٦]ب و ج: مستقر.
[٧]ب و ج: الحيوان، و في الكشاف: النّامى.