تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٩ - سورة المائدة
«فَإِنَّ اَللََّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ» و يسقط عنه عقاب [١] الآخرة.
و قرئ: «لا يُحْزِنْكَ» بضمّ الياء أي [٢] لا يهمّنّك مسارعة المنافقين «اَلَّذِينَ يُسََارِعُونَ [٣] فِي» إظهار «اَلْكُفْرِ» بما يلوح من [٤] حالهم من آثار الكيد للإسلام؛ «وَ مِنَ اَلَّذِينَ هََادُوا» أي و [٥] من اليهود قوم «سَمََّاعُونَ» فيكون منقطعا عمّا قبله؛ و يجوز أن يكون عطفا على قوله: «مِنَ اَلَّذِينَ قََالُوا» و ارتفع «سَمََّاعُونَ» على هم سمّاعون؛ و الضّمير للمنافقين و اليهود [٦] أو لليهود [٧] ؛ و معنى سَمََّاعُونَ لِلْكَذِبِ» قابلون [٨] لما يفتريه الأحبار من الكذب على اللّه و تحريف التّوراة؛ و نحوه «سمع اللّه لمن حمده» ؛ «سَمََّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ» يعنى اليهود الّذين لم يصلوا إلى مجلس رسول اللّه [٩] -صلّى اللّه عليه و آله-لشدّة عداوتهم إيّاه؛ أي قابلون [١٠] من الأحبار و من أولئك المفرطين في العداوة؛ و قيل: معناه سمّاعون إليك ليكذبوا عليك بأن يزيدوا فيما سمعوا منك و ينقصوا و يغيّروا؛ سمّاعون منك لأجل قوم آخرين من اليهود وجّهوهم عيونا ليبلّغوهم ما سمعوا منك؛ «يُحَرِّفُونَ اَلْكَلِمَ» يميلونه و يزيلونه عن مواضعه الّتى وضعه اللّه فيهملونه بغير مواضع بعد أن كان ذا مواضع [١١] ؛ «يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هََذََا» المحرّف المزال عن مواضعه «فَخُذُوهُ» و اعملوا به، «وَ إِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ» أي إن أفتاكم محمّد-ص-بخلافه «فَاحْذَرُوا» فهو الباطل؛ ١٤- و روى أنّ شريفا [١٢] من خيبر زنى بشريفة و هما محصنان و حدّهما [١٣] الرّجم
[١]د: عذاب.
[٢]د: +و.
[٣]د: يظاهرون.
[٤]د (خ ل) و هـ: فى.
[٥]هـ: -و.
[٦]فى نسخة هـ جعلت «و اليهود» نسخة.
[٧]هـ: +منفردا.
[٨]د: قائلون. (٩) . -هـ: النبي. (١٠) . -د: قائلون. (١١) . -د: موضع. (١٢) . -د: -شريفا. (١٣) . -د: -وحدهما.