تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٦ - سورة الأنعام
«وَ كَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ» الضّمير للعذاب؛ «وَ هُوَ اَلْحَقُّ» أي [١] لا بدّ أن ينزل [٢] بهم؛ «قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ» بحفيظ [٣] وكل [٤] إليّ أمركم أمنعكم من التّكذيب إجبارا [٥] إِنَّمََا أَنَا مُنْذِرٌ ؛ } «لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ» أي لكلّ شىء ينبّأ به و يخبر وقت استقرار و حصول لا بدّ منه؛ و قيل: الضّمير فى «بِهِ» للقرآن؛ } «وَ إِذََا رَأَيْتَ اَلَّذِينَ يَخُوضُونَ» فى الاستهزاء بآياتنا و الطّعن فيها «فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ» فلا تجالسهم [٦] و قم [٧] عنهم «حَتََّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ» فلا بأس أن [٨] تجالسهم حينئذ؛ «وَ إِمََّا يُنْسِيَنَّكَ اَلشَّيْطََانُ» النّهى عن مجالستهم «فَلاََ تَقْعُدْ» معهم «بَعْدَ اَلذِّكْرىََ» ؛ و يجوز أن يراد و إن أنساك الشّيطان قبل النّهى قبح مجالستهم فلا تقعد معهم بعد أن ذكّرناك قبحها و نبّهناك عليه؛ } «وَ مََا عَلَى اَلَّذِينَ يَتَّقُونَ» أي و ما يلزم المتّقين [٩] الّذين يجالسونهم [١٠] شىء ممّا يحاسبون عليه من ذنوبهم، «وَ لََكِنْ» عليهم أن يذكّروهم «ذِكْرىََ» إذا سمعوهم يخوضون فيها بأن يقوموا عنهم و يظهروا الكراهية لهم «لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ» [١١] يجتنبون الخوض كراهية لمساءتهم [١٢] أو حياء؛ و يجوز أن يكون «ذِكْرىََ» رفعا على و لكن عليهم ذكرى.
[١]د: +و.
[٢]هـ: ينزّل، بتشديد الزاء.
[٣]د: +اى.
[٤]هذا هو الصحيح، لكن في النسخ: و كل، بتشديد الكاف.
[٥]د: أحبارا.
[٦]د: تجالس، هـ (خ ل) : تجادلهم.
[٧]د: -وقم.
[٨]هـ: بان. (٩) . -د: للمتقين. (١٠) . -ج: يجالسون. (١١) . -د: +و. (١٢) . -د: لمساتهم.