تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٥ - سورة الأنعام
عنهم عليهم السّلام؛ و قيل: إنّه الزّكاة: العشر أو نصف العشر؛ أي لا تؤخّروه عن أوّل وقت يمكن فيه الإيتاء «وَ لاََ تُسْرِفُوا» بأن تتصدّقوا بالجميع و لا تبقوا للعيال شيئا.
عطف «حَمُولَةً وَ فَرْشاً» على «جَنََّاتٍ» أي و أنشأ «مِنَ اَلْأَنْعََامِ» ما تحمل [١] عليه الأثقال و ما [٢] يفرش للذّبح؛ أو [٣] ينسج من وبره و صوفه و شعره الفرش؛ و قيل:
الحمولة: الكبار الّتى تصلح للحمل، و الفرش: [٤] الصّغار لدنوّها من الأرض فهى كالفرش المفروش عليها؛ } «ثَمََانِيَةَ أَزْوََاجٍ» بدل من «حَمُولَةً وَ فَرْشاً» ؛ «اِثْنَيْنِ» أي زوجين اثنين يريد الذّكر و الأنثى كالكبش [٥] و النّعجة [٦] و التّيس [٧] و العنز [٨] و الجمل و النّاقة و الثّور و البقرة [٩] فإنّ الواحد يسمّى فردا إذا كان وحده و إذا كان معه غيره من جنسه فهما زوجان، يدلّ عليه قوله: «خَلَقَ اَلزَّوْجَيْنِ اَلذَّكَرَ وَ اَلْأُنْثىََ» [١٠] و قوله: «ثَمََانِيَةَ أَزْوََاجٍ» ؛ ثمّ فسّرها بقوله: «مِنَ اَلضَّأْنِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْمَعْزِ اِثْنَيْنِ» و «مِنَ اَلْإِبِلِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْبَقَرِ اِثْنَيْنِ» ؛ و الضّأن و المعز جمع ضائن و ما عز؛ و الهمزة فى «آلذَّكَرَيْنِ» للإنكار؛ و المراد بـ «آلذَّكَرَيْنِ» الذّكر من الضّأن و من [١١] المعز و ب «اَلْأُنْثَيَيْنِ» الأنثى من الضّأن و من [١٢] المعز؛ و المعنى إنكار أن يحرّم اللّه من جنسى الغنم: ضأنها و معزها شيئا [١٣] من نوعى ذكورها
[١]د و هـ: يحمل.
[٢]ب و ج: -ما.
[٣]ب و ج: و.
[٤]ب: +و.
[٥]الكبش: الحمل إذا أثنى او إذا خرجت رباعيته (القاموس) .
[٦]النعجة: الأنثى من الضأن (القاموس) .
[٧]التيس: الذكر من الظباء و المعز و الوعول او إذا اتى عليه سنة (القاموس) .
[٨]العنز: الأنثى من المعز (القاموس) . (٩) . -ب و ج: البقر. (١٠) . -٥٣/٤٥. (١١) . -ب: -من، ج ضرب عليه. (١٢) . -ب: -من، ج ضرب عليه. (١٣) . -د: +و، ج كتبها ثم ضرب عليها.