تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٥ - سورة النساء
الصّغرى فكره النّاس و تثاقلوا حين بلغ الميعاد فنزلت، فخرج النّبيّ-صلّى اللّه عليه و آله-و ما معه إلاّ سبعون، و لو لم يتّبعه أحد لخرج وحده؛ «وَ حَرِّضِ اَلْمُؤْمِنِينَ» و ما عليك فى [١] شأنهم إلاّ التّحريض، «عَسَى اَللََّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا» و هم قريش و قد كفّ بأسهم بأن بدا [٢] لأبى سفيان و قال: هذا عام مجدب، فانصرف النّبيّ- عليه السّلام-بمن [٣] معه سالمين ، «وَ اَللََّهُ أَشَدُّ بَأْساً» من قريش «وَ أَشَدُّ تَنْكِيلاً» تعذيبا؛ الشّفاعة الحسنة هي الّتى يدفع بها شرّ عن [٤] مسلم و ابتغى بها وجه اللّه و السّيّئة ما كان بخلاف ذلك؛ و قيل: الشّفاعة الحسنة: الدّعوة للمسلم لأنّها في معنى الشّفاعة إلى اللّه؛ و في الحديث : «من دعا لأخيه المسلم بظهر الغيب استجيب له و قال له الملك: و لك مثلاه فذلك النّصيب، و الدّعوة على المسلم بضدّ [٥] ذلك» ؛ و أصل الشّفاعة من الشّفع الّذى هو ضدّ الوتر فإنّ الرّجل إذا شفع لصاحبه فقد شفعه أي صار ثانيه، و الكفل:
النّصيب-أيضا-فكأنّه [٦] النّصيب من الشّرّ؛ و المقيت: الحفيظ الّذى يعطى الشّيء على قدر الحاجة؛ و قيل: هو المقتدر.
أمر-سبحانه- [٧] بردّ السّلام على المسلم بأحسن ممّا سلّم و هو أن يقول:
«و عليكم السّلام و رحمة اللّه» إذا قال: «السّلام عليكم» ، و أن يزيد [٨] «و بركاته» إذا قال: «السّلام عليكم و رحمة اللّه» ؛ أو ردّوها أو أجيبوها [٩] بمثلها، و ردّ السّلام رجع جوابه [١٠] بمثله؛ و جواب التّسليم واجب و [١١] التّخيير إنّما وقع بين الزّيادة و تركها، ١٤- و عن النّبيّ-عليه السّلام -: إذا سلّم عليكم أهل الكتاب فقولوا: «و [١٢] عليكم»
[١]د و هـ: من.
[٢]ب و ج و د: بدأ.
[٣]ب و ج: و من.
[٤]ب و ج: من.
[٥]د: بغير.
[٦]ب و ج: و كانه.
[٧]ب و ج: اللّه تعالى.
[٨]د: يزيده. (٩) . -ب و ج: أجيبوا. (١٠) . -د: الجواب، هـ (خ ل) : و رجعه جوابه. (١١) . -هـ: -و. (١٢) . -ب و ج: -و.