تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٣ - سورة المائدة
الكرّاث؛ و قيل: نزلت الملائكة بها [١] عليها [٢] سبعة أرغفة و سبعة أحوات فأكل منها آخر [٣] النّاس كما أكل أوّلهم؛ و عن الحسن: أنّ المائدة ما نزلت و لو نزلت لكان عيدا إلى يوم القيامة لقوله: «وَ آخِرِنََا» .
المعنى «إِذْ» يقول «اَللََّهُ» يوم القيامة: «يََا عِيسَى» و هو استفهام يراد به التّقريع [٤] لمن ادّعى ذلك عليه من النّصارى و استعظام [٥] لذلك القول؛ «قََالَ سُبْحََانَكَ» من أن يكون لك شريك «مََا يَكُونُ لِي» ما ينبغى لى «أَنْ أَقُولَ» قولا لا يحقّ لى أن أقوله و أنا عبد مثلهم، و إنّما تحقّ العبادة لك وحدك؛ «تَعْلَمُ مََا فِي نَفْسِي» أي في قلبى؛ و المعنى تعلم معلومى و لا أعلم معلومك، و إنّما قال: «فِي نَفْسِكَ» سلوكا بالكلام طريق المشاكلة؛ «إِنَّكَ أَنْتَ عَلاََّمُ اَلْغُيُوبِ» تقرير للجملتين معا لأنّ ما انطوت عليه النّفوس من جملة الغيوب و لا ينتهى [٦] علم أحد إلى ما يعلمه سبحانه} «أَنِ اُعْبُدُوا اَللََّهَ» هى أن المفسّرة و معناه ما أمرتهم إلاّ بما أمرتنى به؛ «وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً» أي رقيبا كالشّاهد على المشهود [٧] عليه أمنعهم من أن يقولوا ذلك و يعتقدوه؛ «فَلَمََّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ اَلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ» تمنعهم [٨] من القول بما نصبت لهم من الأدلّة و أرسلت إليهم من الرّسل؛ } «إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبََادُكَ» الّذين عرفتهم عاصين مكذّبين لرسلك منكرين بيّناتك؛ «وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَزِيزُ» القادر على العقاب و الثّواب «اَلْحَكِيمُ»
[١]هـ: +و.
[٢]د: عليه.
[٣]د: أخير.
[٤]د: التفريع.
[٥]ب و ج: الاستعظام.
[٦]د: يعلم، مكان ينتهى.
[٧]د: المشرود.
[٨]د: نمنعهم.