تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦١ - سورة المائدة
كلامك [١] حين [٢] الطّفولة [٣] و حين الكهولة الّذى هو وقت بلوغ الأشدّ و الحدّ الّذى يستنبأ [٤] فيه الأنبياء؛ «وَ إِذْ عَلَّمْتُكَ اَلْكِتََابَ» أي الكتابة [٥] «وَ اَلْحِكْمَةَ» [٦] الكلام المحكم؛ و قيل:
المراد بهما جنس الكتاب و الحكمة و خصّ «اَلتَّوْرََاةَ وَ اَلْإِنْجِيلَ» ممّا تناولاه؛ «وَ إِذْ تَخْلُقُ» أي تصوّر و تقدّر «مِنَ اَلطِّينِ كَهَيْئَةِ اَلطَّيْرِ» أي هيئة مثل [٧] هيئة الطّير الّذى تريد «بِإِذْنِي» بأمرى و تسهيلى، «فَتَنْفُخُ فِيهََا» الضّمير للكاف لأنّها صفة الهيئة الّتى كان [٨] يخلقها عيسى و ينفخ فيها، و لا يرجع إلى الهيئة المضاف إليها لأنّها ليست من خلقه و نفخه في شىء؛ و كذلك الضّمير فى «فَتَكُونُ» ؛ «وَ» إذ [٩] «تُبْرِئُ اَلْأَكْمَهَ وَ اَلْأَبْرَصَ» نسب ذلك إليه لما كان بدعائه و سؤاله؛ «وَ إِذْ تُخْرِجُ اَلْمَوْتىََ» من القبور حتّى يشاهدهم النّاس أحياء، «وَ إِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرََائِيلَ عَنْكَ» يعنى اليهود حين همّوا بقتله.
«وَ إِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى اَلْحَوََارِيِّينَ» أي ألهمتهم؛ و قيل: ألقيت إليهم بالآيات الّتى أريتهم إيّاها؛ و قيل: أمرتهم على ألسنة الرّسل؛ «مُسْلِمُونَ» أي مخلصون، من «أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلََّهِ» * ؛ } «هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ» معناه هل يفعل ذلك ربّك بمسألتك إيّاه ليكون علما على صدقك؛ و قيل: معناه هل يقدر ربّك؛ و إنّما قالوه قبل أن تستحكم [١٠] معرفتهم باللّه و صفاته و لذلك قال عيسى-عليه السّلام-لهم [١١] : «اِتَّقُوا اَللََّهَ» [١٢] و لا تشكّوا في اقتداره و استطاعته و لا تقترحوا عليه ما تشتهون [١٣] من الآيات فتهلكوا إذا عصيتموه بعدها؛ ٦- و قرأ الصّادق-عليه السّلام -: «هل تستطيع ربّك» أي هل تستطيع [١٤] سؤال ربّك؛ و المائدة: الخوان [١٥] يكون عليه الطّعام، و هي من ماده أي أعطاه، } «وَ نَكُونَ عَلَيْهََا مِنَ اَلشََّاهِدِينَ»
[١]ب و ج و د: +فى.
[٢]د: حال.
[٣]ب و ج و هـ: الطفوليّة.
[٤]هـ: تستنبأ.
[٥]د: الكتاب.
[٦]هـ: +و.
[٧]د: هيئته لمثل.
[٨]ب: كانت. (٩) . -د: -إذ. (١٠) . -ب و ج: يستحكم. (١١) . -د: بهون. (١٢) . -د: -اللّه. (١٣) . -د: تشبّهون. (١٤) . -هـ: -ربك، إلى هنا. (١٥) . -د: +ان. ـ