تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦٣ - سورة النساء
محاربة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال [١] قريش لهم: أنتم أقرب إلى محمّد منكم إلينا فلا نأمن مكركم فاسجدوا لآلهتنا حتّى نطمئنّ إليكم، ففعلوا، فهذا إيمانهم بالجبت و الطّاغوت، لأنّهم سجدوا للأصنام [٢] و أطاعوا الشّيطان فيما فعلوا؛ و قال أبو سفيان: أ نحن أهدى سبيلا أم محمّد، فقال كعب: ما ذا يقول محمّد؟قالوا [٣] يأمر بعبادة اللّه وحده و ينهى عن الشّرك، قال: و ما دينكم؟قالوا: نحن ولاة البيت نسقى الحاجّ و نقرى [٤] الضّيف و نفكّ العاني و ذكروا أفعالهم، فقال: أنتم أهدى سبيلا؛ «أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ [٥] » أبعدهم اللّه من رحمته و خذلهم، «و من يّلعنـ» ه «اَللََّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً» فى الدّنيا و الآخرة.
وصف-سبحانه-اليهود بالبخل و الحسد و هما شرّ الخصال لأنّ البخيل يمنع ما [٦] أوتى من النّعمة و الحاسد يتمنّى أن يكون [٧] له نعمة غيره و زوالها عنه، و «أَمْ» هذه منقطعة و الهمزة لإنكار [٨] أن يكون «لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ اَلْمُلْكِ» ، أي و لو كان لهم نصيب من الملك «فَإِذاً لاََ يُؤْتُونَ [٩] » أحدا [١٠] مقدار نقير و هو النّقرة في ظهر النّواة؛ و الملك: إمّا ملك أهل الدّنيا و إمّا ملك اللّه كما في قوله: «قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزََائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ اَلْإِنْفََاقِ» [١١] ؛ } «أَمْ يَحْسُدُونَ» بل أ يحسدون «اَلنََّاسَ» يعنى رسول اللّه و المؤمنين «عَلىََ مََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ [١٢] » من النّبوّة و النّصرة و زيادة العزّ كلّ يوم، «فَقَدْ آتَيْنََا آلَ إِبْرََاهِيمَ» هذا إلزام لهم بما عرفوه من أنّ اللّه-تعالى- آتى آل إبراهيم الّذين هم أسلاف محمّد «اَلْكِتََابَ» و هو التّوراة و الإنجيل «وَ اَلْحِكْمَةَ»
[١]ج: +لهم.
[٢]ب و ج: لاصنام.
[٣]ب و ج: فقالوا.
[٤]د: نقرء.
[٥]د: - لَعَنَهُمُ اَللََّهُ .
[٦]د: ممّا.
[٧]د: تكون.
[٨]د: للانكار. (٩) . -د: تؤمن. (١٠) . -هـ: +من الناس. (١١) . -١٧/١٠٠. (١٢) . -د و هـ: -من فضله.