تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٠٥ - سورة البقرة
ما سبق، و التّقدير [١] وَ لِتُكْمِلُوا اَلْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اَللََّهَ عَلىََ مََا هَدََاكُمْ [٢] وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ شرع ذلك لكم [٣] ؛ و يجوز أن يكون وَ لِتُكْمِلُوا معطوفا على علّة مقدّرة كأنّه قيل: يريد اللّه ليسهّل عليكم وَ لِتُكْمِلُوا اَلْعِدَّةَ . و المراد بالتّكبير عندنا التّكبير عقيب أربع صلوات المغرب و العشاء ليلة الفطر و الغداة و صلاة العيد.
فَإِنِّي قَرِيبٌ تمثيل لحاله [٤] فى سرعة إجابته لمن دعاه بحال [٥] من قرب مكانه و نحوه قوله-تعالى-: وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ اَلْوَرِيدِ [٦] ؛ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي إذا دعوتهم للإيمان و الطّاعة كما أنّى أجيبهم إذا دعونى لحوائجهم؛ وَ لْيُؤْمِنُوا بِي ٦- روى عن الصّادق-ع -أنّ معناه و ليتحقّقوا أنّى قادر على إعطائهم ما سألوه ؛ لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ أي لعلّهم يصيبون الحقّ و يهتدون إليه.
اَلرَّفَثُ أصله القول الفاحش فكنى به عن الجماع و عدّى بإلى لتضمنه [٧] معنى الإفضاء، هُنَّ لِبََاسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِبََاسٌ لَهُنَّ استيناف كالبيان لسبب الإحلال و هو أنّه إذا كانت بينكم و بينهنّ المخالطة و المعانقة قلّ صبركم عنهنّ فلذلك رخّص لكم فى مباشرتهنّ، و الاختيان من الخيانة كالاكتساب من الكسب أي عَلِمَ اَللََّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تنقصون أنفسكم حظّها من الخير؛ فَتََابَ عَلَيْكُمْ فرخّص لكم و أزال التّشديد عنكم؛
[١]هـ: تقديره.
[٢]ج و د و هـ: -على ما هديكم.
[٣]د: لكم ذلك.
[٤]هـ: الحالة.
[٥]هـ: بحالة.
[٦]٥٠/١٦.
[٧]هـ: المتضمّنة.