تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢١ - سورة البقرة
«وَ إِنْ تُخََالِطُوهُمْ» و تعاشروهم «فـ» هم «إخوانكم» فى الدّين و من حقّ الأخ أن يخالط [١] أخاه؛ «وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ اَلْمُفْسِدَ مِنَ اَلْمُصْلِحِ» أي لا يخفى على اللّه من داخلهم بإصلاح و إفساد فيجازيه على حسب مداخلته؛ «وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ لَأَعْنَتَكُمْ» لحملكم على العنت و هو المشقّة و ضيّق عليكم في أمر اليتامى و مخالطتهم؛ «إِنَّ اَللََّهَ عَزِيزٌ» غالب قادر على ما يشاء «حَكِيمٌ» يفعل ما توجبه الحكمة.
أي لا تتزوّجوا النّساء الكافرات «حَتََّى يُؤْمِنَّ، وَ لَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ» أي مملوكة مؤمنة «خَيْرٌ مِنْ» حرّة «مُشْرِكَةٍ وَ لَوْ أَعْجَبَتْكُمْ» أي و لو كان الحال [٢] أنّ المشركة تعجبكم بجمالها أو مالها و تحبّونها فإنّ المؤمنة خير منها؛ «وَ لاََ تُنْكِحُوا اَلْمُشْرِكِينَ» النّساء المسلمات «حَتََّى يُؤْمِنُوا وَ لَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ» حرّ «مُشْرِكٍ» وَ لَوْ أَعْجَبَكُمْ جماله أو ماله أو حاله؛ «أُولََئِكَ» إشارة إلى المشركين و المشركات «يَدْعُونَ إِلَى اَلنََّارِ» أي يدعون إلى الكفر فحقّهم أن لا يوالوا و لا يصاهروا، «وَ اَللََّهُ يَدْعُوا إِلَى اَلْجَنَّةِ» أي إلى فعل ما يوجب الجنّة «وَ اَلْمَغْفِرَةِ» من الإيمان و الطّاعة «بِإِذْنِهِ» أي بأمره و توفيقه للعمل الّذى يوصل إلى الجنّة، «وَ يُبَيِّنُ آيََاتِهِ» أي أوامره و نواهيه «لِلنََّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ» أي يتّعظون.
«اَلْمَحِيضِ» مصدر حاضت تحيض [٣] نحو جاء مجيئا و بات مبيتا
[١]هـ: تخالط.
[٢]هـ: المال.
[٣]هـ (خ ل) : محيضا. ـ