تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٦ - سورة النساء
أنواع هذه القسمة، و ذهب معنى تجويز الجمع بين أنواع القسمة الّتى دلّت عليها [١] الواو، «فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا» بين هذه الأعداد كما خفتم فيما فوقها «فَوََاحِدَةً» أي فاختاروا واحدة و ذروا الجمع، و قرئ: «فواحدةٌ» بالرّفع أي فحسبكم واحدة، أو المقنع واحدة «أَوْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ» سوّى بين الحرّة الواحدة [٢] و بين الإماء من غير حصر و لا توقيت عدد [٣] ، «ذََلِكَ» إشارة إلى اختيار الواحدة أو [٤] التّسرّى «أَدْنىََ أَلاََّ تَعُولُوا» أقرب من أن لا تميلوا و لا تجوروا من «عال الميزان» : إذا مال [٥] و «عال في حكمه» :
إذا جار. } «وَ آتُوا اَلنِّسََاءَ صَدُقََاتِهِنَّ» أي و أعطوهنّ [٦] مهورهنّ «نِحْلَةً» أي عن طيبة أنفسكم من «نحله [٧] كذا» : إذا أعطاه إيّاه عن [٨] طيبة من نفسه نحلة و نحلا، و انتصابها على المصدر لأنّ النّحلة بمعنى الإيتاء [٩] ؛ أو يكون حالا من المخاطبين أي آتوهنّ صدقاتهنّ ناحلين طيّبى النّفوس بالإعطاء؛ أو من الصّدقات أي [١٠] منحولة معطاة عن طيبة الأنفس؛ و قيل: نحلة من اللّه أي عطيّة من عنده لهنّ، و الخطاب للأزواج، و قيل: للأولياء، لأنّهم كانوا يأخذون مهور بناتهم؛ «فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ» خطاب للأزواج، «مِنْهُ» أي من الصّداق، «نَفْساً» تمييز و توحيدها لأنّ الغرض بيان الجنس و الواحد يدلّ عليه، و المعنى فإن وهبن لكم شيئا من الصّداق و طابت عنه [١١] نفوسهنّ من غير إكراه و لا خديعة «فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً» أي أكلا هنيئا مريئا؛ و هما صفتان من هنؤ الطّعام و مرؤ: إذا كان سائغا لا تنغيص [١٢] فيه؛ و قيل: الهنيء ما يلذّه الآكل و المريء ما يحمد عاقبته و ينساغ في مجراه؛ و يجوز أن يكون كلاهما حالا من الضّمير أي كلوه و هو هنىء و [١٣] مرىء؛ و قد يوقف على «فَكُلُوهُ» و يبتدأ «هَنِيئاً مَرِيئاً» على الدّعاء؛ و هذه عبارة عن التّحليل و المبالغة في الإباحة.
[١]هـ: عليه.
[٢]د: -الواحدة.
[٣]د: -من غير، الى هنا.
[٤]د: و.
[٥]ب و ج: -إذا مال.
[٦]ب و ج: اعطوا من.
[٧]ب و ج: تحلّه.
[٨]ب و ج: من. (٩) . -ب: النّحلة و الإيتاء بمعنى الإعطاء، هـ: الإعطاء، مكان «الإيتاء» . (١٠) . -ب و ج: او. (١١) . -هـ: عنهنّ. (١٢) . -هـ: تنفيض. (١٣) . -ب و ج: -و.