تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٩ - سورة النساء
على الوجوب؛ و الآية منسوخة بآية الميراث؛ و قال سعيد بن جبير: إنّ ناسا يقولون:
«نسخت» و اللّه ما نسخت و لكنّها ممّا تهاون به النّاس؛ و القول المعروف: أن يلطّفوا لهم القول و يعتذروا إليهم و يستقلّوا ما يعطونهم و لا يمنّوا بذلك عليهم؛ }و «لَوْ» مع ما في حيّزه صلة للّذين، و المراد بهم الأوصياء أمروا بأن يخافوا اللّه على من في حجورهم من اليتامى و يشفقوا عليهم كما يخافون [١] على ذرّيّتهم [٢] لو تركوهم «ضِعََافاً» و يشفقون عليهم و أن يصوّروا ذلك في نفوسهم حتّى لا يجسروا [٣] ؛ و المعنى «وَ لْيَخْشَ اَلَّذِينَ» حالهم أنّهم لو [٤] قاربوا أن يتركوا خلفهم «ذُرِّيَّةً ضِعََافاً» و ذلك إذا حان يومهم «خََافُوا عَلَيْهِمْ» الضّياع بعدهم لذهاب كافلهم؛ «فَلْيَتَّقُوا اَللََّهَ» فى يتامى غيرهم أن يجفوهم [٥] و يظلموهم «وَ لْيَقُولُوا» لهم [٦] «قَوْلاً سَدِيداً» موافقا للشّرع و [٧] يخاطبوهم بخطاب جميل، }ثمّ أوعد [٨] -سبحانه-آكلى مال اليتيم «ظُلْماً» أي [٩] ظالمين أو [١٠] على وجه الظّلم من أولياء السّوء أو [١١] القضاة، «فِي بُطُونِهِمْ» ملء بطونهم، و معنى «يأكلون نارا» يأكلون ما يجرّ إلى النّار فكأنّه نار في الحقيقة؛ و قرئ: «وَ سَيَصْلَوْنَ [١٢] » يقال: صلى النّار يصلاها صليّا و أصلاه اللّه النّار، «سَعِيراً» أي نارا مستعرة [١٣] .
«يُوصِيكُمُ اَللََّهُ» أي يأمركم به [١٤] و يفرض عليكم، لأنّ الوصيّة منه-
[١]ج: تخافون.
[٢]ج: +و.
[٣]هـ: يجترءوا.
[٤]د: -لو.
[٥]ج و د: يحفوهم.
[٦]د: -لهم.
[٧]د: او.
[٨]هـ: وعد. (٩) . -د: او. (١٠) . -د: -او. (١١) . -ب و د: و. (١٢) . -ب: سَيَصْلَوْنَ ، بفتح الياء. (١٣) . -هـ: مسعّرة، د: مستقرّة. (١٤) . -ب و ج: اللّه، مكان «به» .