تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤١ - سورة النساء
«أَوْ دَيْنٍ» أي تقسم [١] التّركة على ما ذكرنا بعد قضاء الدّيون و إفراز الوصيّة، و لا خلاف فى أنّ الدّين مقدّم على الوصيّة و الميراث و إن قدّمت الوصيّة على الدّين في الآية، فكأنّه قيل: من بعد أحد هذين فإنّ لفظة «أو» لا توجب التّرتيب و إنّما هي لأحد [٢] الشّيئين أو الأشياء؛ «آبََاؤُكُمْ وَ أَبْنََاؤُكُمْ لاََ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً» أي لا تدرون من أنفع لكم من آبائكم و أبنائكم الّذين يموتون: أ [٣] من أوصى منهم أم من لم يوص [٤] ، يعنى أنّ من أوصى ببعض ماله فعرّضكم لثواب الآخرة بإمضاء وصيّته فهو أقرب لكم نفعا ممّن [٥] ترك الوصيّة فوفّر عليكم متاع الدّنيا؛ «فَرِيضَةً مِنَ اَللََّهِ» نصبت نصب المصدر المؤكّد أي فرض اللّه فريضة؛ «إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلِيماً» بمصالح خلقه «حَكِيماً» فيما فرض من المواريث و غيرها.
«وَ لَكُمْ» أيّها الأزواج «نِصْفُ مََا» تركت زوجاتكم «إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ» ذكر و لا أنثى و لا ولد ولد، «فَإِنْ كََانَ لَهُنَّ وَلَدٌ» منكم أو من غيركم «فَلَكُمُ اَلرُّبُعُ» جعلت المرأة على النّصف من الرّجل بحقّ الزّواج [٦] كما جعلت كذلك في النّسب، و الواحدة و الجماعة سواء في الرّبع و الثّمن؛ «وَ إِنْ كََانَ رَجُلٌ» يعنى الميّت «يُورَثُ» أي يورث منه، من «ورث» ، أو يورث، من «أورث» ، فيكون الرّجل وارثا لا موروثا منه؛ و هو [٧] صفة لرجل [٨] و «كَلاََلَةً» خبر كان، أي و إن كان رجل موروث منه أو وارث كلالة؛
[١]ب و ج: يقسم.
[٢]د: واحد، مكان «لاحد» .
[٣]د: أم.
[٤]هـ: يوصّ، بتشديد الصاد.
[٥]ب: من.
[٦]د: الأزواج.
[٧]ج: لا، مكان «هو» .
[٨]ب و د: الرجل. ـ