تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٨ - سورة آل عمران
المفعول الثّاني، و قوله: «فَلاََ تَحْسَبَنَّهُمْ» تأكيد تقديره لا تحسبنّهم فلا تحسبنّهم فائزين؛ و قرئ «لا يَحسبَنّ» بالياء و فتح الباء؛ «فَلاََ تَحْسَبَنَّهُمْ [١] » بضمّ الباء و [٢] بالتّاء و الياء معا، فالتّاء على خطاب المؤمنين على أنّ الفعل للّذين يفرحون و المفعول الأوّل محذوف، أي لا يحسبنّهم [٣] الّذين يفرحون بمفازة فلا تحسبنّهم أيّها المؤمنون «بِمَفََازَةٍ مِنَ اَلْعَذََابِ» أي بمنجاة منه؛ و الياء على التّوكيد [٤] ؛ و قوله: «بِمََا أَتَوْا» معناه بما فعلوا؛ و قيل: معناه لا يحسبنّ اليهود الّذين يفرحون بما فعلوا من كتمان نعت رسول اللّه -ص ع- «وَ يُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمََا لَمْ يَفْعَلُوا» من اتّباع دين إبراهيم، و يجوز أن يكون ذلك عامّا لكلّ من أتى [٥] بحسنة فأعجب بها و أحبّ أن يحمده النّاس عليها و يثنوا عليه بما ليس فيه من الزّهد و العبادة و غير ذلك.
«لِلََّهِ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ» أي هو يملك أمر من فيهما و هو يقدر على عقابهم [٦] ، }قوله: «لَآيََاتٍ» معناه لأدلّة واضحة على توحيد اللّه [٧] و عظم [٨] قدرته و باهر حكمته، «لِأُولِي اَلْأَلْبََابِ» أي [٩] لذوى العقول} «اَلَّذِينَ» ينظرون إليها نظر استدلال
[١]ب و ج: يحسبنّهم.
[٢]ب و ج: -و.
[٣]د: تحسبنّهم.
[٤]د و هـ: التأكيد.
[٥]ب و ج: يأتى.
[٦]و في نسختى د و هـ لم يذكر قوله: «للّه» الى «عقابهم» هاهنا، و لكن ذكرت في د (خ ل) و هـ بعد آية ١٨٩ هذه العبارة «اى لِلََّهِ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ فهو (د: و هو) يملك أمرهم و هو يقدر على عقابهم» .
[٧]هـ: +و تعظيمه
[٨]د: عظيم. (٩) . -د و هـ: -اى.