تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٨ - سورة البقرة
«اَلْمَيْتَةَ» : ما يموت من الحيوان؛ و خصّ لحم الخنزير لأنّه المعظم و المقصود و إلاّ فجملته محرّمة؛ «وَ مََا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اَللََّهِ» أي رفع به الصّوت للصّنم، و كذلك قول أهل الجاهليّة: باسم اللاّت و العزّى. «فَمَنِ اُضْطُرَّ» إلى أكل هذه الأشياء ضرورة [١] مجاعة أو إكراه «غَيْرَ بََاغٍ» على مضطرّ [٢] آخر بالاستيثار عليه، «وَ لاََ عََادٍ» سدّ الجوعة- و عنهم-عليهم السّلام - غَيْرَ بََاغٍ على إمام المسلمين وَ لاََ عََادٍ بالمعصية طريقة [٣] المحقّين- «فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ» أي لا [٤] حرج عليه.
أعيد ذكر اليهود الّذين تقدّم ذكرهم، «فِي بُطُونِهِمْ» أي ملء [٥] بطونهم يقال:
أكل فلان في بطنه، و أكل في بعض بطنه؛ «إِلاَّ اَلنََّارَ» لأنّه إذا أكل ما يؤدّى إلى النّار فكأنّه أكل النّار، و منه قولهم [٦] : أكل فلان الدّم إذا أكل الدّية الّتى هي بدل منه؛ «وَ لاََ يُكَلِّمُهُمُ» تعريض بحرمانهم حال أهل الجنّة في إكرام اللّه إيّاهم بكلامه و تزكيتهم بالثّناء عليهم؛ و قيل: نفى الكلام عبارة عن غضبه عليهم. } «فَمََا أَصْبَرَهُمْ عَلَى اَلنََّارِ» تعجّب من حالهم فى جرأتهم على النّار و التباسهم بموجبات النّار؛ و قيل: معناه أيّ شىء صبّرهم على النّار [٧] ؛ يقال: «أصبره» و «صبّره» بمعنى. } «ذََلِكَ» العذاب بسبب «أنّ اللّه» -تعالى- «نَزَّلَ اَلْكِتََابَ» أي نزّل ما نزّل من الكتب «بِالْحَقِّ» ، «وَ إِنَّ اَلَّذِينَ اِخْتَلَفُوا فِي» كتب اللّه فقالوا
[١]د: لضرورة.
[٢]هـ: ما اضطرّ.
[٣]هـ: بطريق.
[٤]هـ: فلا.
[٥]هذا هو الصّحيح، و في النسخ رسم «ملأ» .
[٦]ب و د: قوله.
[٧]هـ: -على النّار.