تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٦ - سورة الأنعام
و إناثها و لا ممّا تحمل [١] إناث الجنسين؛ و كذلك القول فى «آلذَّكَرَيْنِ [٢] » من جنسى الإبل و البقر و «اَلْأُنْثَيَيْنِ» منهما و ما تحمل [٣] إناثهما؛ و ذلك أنّهم كانوا يحرّمون ذكور الأنعام تارة، و إناثها تارة، و أولادها كيفما كانت ذكرا أو إناثا أو مختلطة تارة، و كانوا يقولون: قد حرّمها اللّه؛ فأنكر ذلك عليهم؛ «نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ» أخبرونى بأمر معلوم من جهة اللّه يدلّ على تحريم ما حرّمتم «إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ» فى أنّ اللّه حرّمه؛ } «أَمْ كُنْتُمْ شُهَدََاءَ» بل أ كنتم شهداء حين أمركم ربّكم بهذا التّحريم!، و معناه أ عرفتم توصية اللّه به مشاهدين!» لأنّكم لا تؤمنون بالرّسل و تقولون: إنّ اللّه حرّم هذا الّذى تحرّمونه!، «فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً» فنسب إليه تحريم ما لم يحرّم «لِيُضِلَّ اَلنََّاسَ» ، و هو عمرو بن لحيّ [٤] بن قمعة الّذى بحر [٥] البحائر و سيّب السّوائب؛ فقوله: «وَ هُوَ اَلَّذِي أَنْشَأَ جَنََّاتٍ» [٦] تمامه عند قوله: «وَصََّاكُمُ اَللََّهُ بِهََذََا» ؛ و قوله: «كُلُوا [٧] مِنْ ثَمَرِهِ» إلى قوله:
« [٨] اَلْمُسْرِفِينَ» [٩] اعتراض، و كذلك قوله: «كُلُوا مِمََّا رَزَقَكُمُ اَللََّهُ» [١٠] و «نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ» [١١] إلى تمام الآيتين؛ و الاعتراضات لتأكيد التّحليل و الاحتجاج [١٢] على [١٣] من ذهب إلى التّحريم.
ثمّ أخذ في بيان المحرّمات، و قوله: «فِي مََا أُوحِيَ إِلَيَّ» إيذان بأنّ التّحريم إنّما يثبت بوحي من اللّه لا بما تهواه النّفوس، «مُحَرَّماً» أي طعاما محرّما من المطاعم الّتى حرّمتموها، «إِلاََّ أَنْ يَكُونَ [١٤] مَيْتَةً» أي إلاّ أن يكون الشّيء المحرّم ميتة،
[١]ب و ج: يحمل.
[٢]ب و ج: الذكرين.
[٣]ب و ج: لا يحمل.
[٤]هكذا ضبط في نسختى د و هـ و هكذا الكشاف و البيضاوي، بلا شكل في غير الاول، و في ب و ج: الحيّ.
[٥]شدّد الحاء في نسخ ب و ج و هـ
[٦]صدر آية ١٤١.
[٧]ج: -كلوا.
[٨]ب و ج: +من (!!) . (٩) . -آية ١٤١. (١٠) . -آية ١٤٢. (١١) . -آية ١٤٣. (١٢) . -ب و ج: للاحتجاج. (١٣) . -هـ: الى، و في الهامش: على (خ ل) . (١٤) . -ب و ج: تكون.