تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٦ - سورة المائدة
النّبيّ بإظهار أسرار المنافقين فيندموا؛ } «وَ يَقُولُ اَلَّذِينَ آمَنُوا» [١] قرئ بالنّصب عطفا على «أَنْ يَأْتِيَ» أو على «بِالْفَتْحِ» أي و بأن يقول؛ و بالرّفع على أنّه كلام مبتدأ أي وَ يَقُولُ اَلَّذِينَ آمَنُوا في ذلك الحال؛ و قرئ: يقول بغير واو؛ «أَ هََؤُلاََءِ اَلَّذِينَ أَقْسَمُوا» أي حلفوا باللّه أغلظ الأيمان «إِنَّهُمْ» أولياؤكم «حَبِطَتْ أَعْمََالُهُمْ» من جملة كلام المؤمنين أي بطلت أعمالهم الّتى كانوا يتكلّفونها في مرأى النّاس «فَأَصْبَحُوا خََاسِرِينَ» خسروا [٢] الدّنيا و الآخرة.
قرئ: «من يرتدد» و «مَنْ يَرْتَدَّ» و هو [٣] من الكائنات الّتى أخبر عنها [٤] فى القرآن قبل كونها و هو أنّ قوما يرتدّون بعد وفاة رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله- و أنّه-سبحانه-ينصر دينه بقوم لهم هذه الصّفات المذكورة؛ قيل: هم أهل اليمن ١٤- و لمّا نزلت أشار رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-إلى أبى موسى الأشعريّ فقال: هم قوم هذا؛ و قال: الإيمان يمان و الحكمة يمانية [٥] ؛ و قيل: هم أهل الفرس ١٤- و أنّ رسول اللّه ضرب بيده على عاتق سلمان فقال: هذا و ذووه؛ و قال: لو كان الدّين معلّقا بالثّريّا لناله رجال من أبناء فارس ؛ ١- و عن أئمّة الهدى-عليهم السّلام-و عمّار و حذيفة أنّهم عليّ-عليه السّلام-و أصحابه حين قاتل النّاكثين و القاسطين و المارقين ؛ و يؤيّده ١٤,١- الحديث : لتنتهنّ يا معشر قريش أو ليبعثنّ اللّه عليكم رجلا يضربكم على تأويل القرآن كما ضربتكم على تنزيله ثمّ قال من بعد: إنّه خاصف النّعل في الحجرة و كان عليّ- عليه السّلام-يخصف نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ؛ و «أَذِلَّةٍ» جمع ذليل أي عاطفين
[١]ب. +و.
[٢]د و هـ: خسر.
[٣]هـ: هى.
[٤]هـ (خ ل) و ب و ج: بها.
[٥]ب و ج: يمانيّة، بالتشديد. و في الصحاح: اليمن بلاد للعرب و النسبة إليها يمنيّ و يمان مخفّفة و الالف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان؛ قال سيبويه: و بعضهم يقول يمانيّ بالتشديد... و قوم يمانية و يمانون مثل ثمانية و ثمانون و امرأة يمانية ايضا.