تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٨ - سورة المائدة
المضمر أي [١] فإنّهم هم الغالبون.
و قرئ: «و الكفّارِ» بالجرّ و يعضده قراءة أبيّ: و من الكفّار ؛ و في القراءة بالنّصب يكون الهزؤ [٢] من أهل الكتاب خاصّة؛ و فصل بين المستهزءين منهم و الكفّار و إن كانوا-أيضا-كفّارا إطلاقا للكفّار [٣] على المشركين خاصّة؛ «وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ» فى موالاة الكفّار إن كنتم مؤمنين حقّا؛ } «اِتَّخَذُوهََا» الضّمير للصّلاة أو للمناداة، و كانوا إذا أذّن المؤذّن للصّلوة تضاحكوا فيما بينهم؛ «لاََ يَعْقِلُونَ» لأنّ هزؤهم [٤] و لعبهم من أفعال السّفهاء فكأنّه لا عقل لهم.
أي ما تعيبون منّا و تنكرون إلاّ الإيمان باللّه و الكتب المنزلة كلّها؛ «وَ أَنَّ أَكْثَرَكُمْ فََاسِقُونَ» فيه وجوه: أن يكون عطفا على «أَنْ آمَنََّا» أي ما تنقمون منّا إلا مخالفتكم حيث دخلنا في الإيمان و أنتم خارجون منه؛ و يجوز أن يكون عطفا على المجرور أي إلاّ الإيمان باللّه و بأنّ أكثركم فاسقون؛ و يجوز أن يكون تعليلا معطوفا على تعليل محذوف أي ما تنقمون منّا إلاّ الإيمان لقلّة إنصافكم و لأنّكم فاسقون.
«ذََلِكَ» إشارة إلى المنقوم و لا بدّ من حذف مضاف و التّقدير هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ أهل ذََلِكَ أو بِشَرٍّ مِنْ ذََلِكَ دين مَنْ لَعَنَهُ اَللََّهُ وضعت المثوبة موضع العقوبة
[١]د: و المعنى.
[٢]هـ: الهزء.
[٣]د: اطلاق الكفار.
[٤]ج: هزوهم، هـ: هزءهم.